Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 328 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 328

الجزء الثالث ۳۲۸ سورة هود ٢. كان قومه يقومون بالغش والخداع في المعاملات اليومية، إلى جانب أعمالهم الوثنية، ولأجل ذلك نصحهم خاصة (وَلا تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ). . كانوا ينعمون بالثراء والرخاء ولذلك يقول لهم شعيب (إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ). ٤. كانوا يقومون بقطع الطرق على الناس ولذلك نصحهم قائلا ﴿وَلا تُفْسِدُواْ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحها) (الأعراف : ٨٦) وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (هود: (٨٦). هذه الكلمات إما تدل على عادتهم قتل الناس وشن الغارات أو على كونهم صعاليك يقطعون الطرق. لقد كانوا يسكنون في منطقة كانت مفترق الطرق بين الشام ومصر وشبه الجزيرة. ويبدو أنهم كانوا ينهبون المسافرين المارين بأراضيهم. ومما يؤكد ذلك أنه كانت لأهل مدين غابة واقعة قريبا من مدينتهم، وكان يسكنها قوم باسم "ودان ، وودان" هذا كان ابن أخ لمدين. وقد سمى القرآن أهل هذه الغابة (أصحاب الأيكة)، وقد نصحهم شعيب أيضا بنفس ما وعظ به أصحاب مدين حيث جاء فيه كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرِ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُحْسِرِينَ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (الشعراء: ۱۷۷. (١٨٤ والأيكة غابة بها أشجار السدر والاثل، وهذه الأشجار تهيئ كمينا سهلاً لقطاع الطرق، لأن فروعها كثيرة ومائلة إلى الأرض يختفي فيها الإنسان بسهولة. وفي موضع آخر قال القرآن الكريم في وصفهم وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَّالِمِينَ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِين) (الحجر ۷۹ و ۸۰). والمراد من وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ أَي أَن قوم لوط وأصحاب الأيكة كانوا يقطنون منطقة يمر بها طريق عام. يقول المفسرون بأن شعيبا كان قد بعث في زمن موسى عليهما السلام، وهو الذي