Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 304
الجزء الثالث ٣٠٤ وَأَحَدَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ شرح الكلمات : الصيحة: العذابُ؛ الغارةُ إذا فوجئ الحى بها. (الأقرب). جاثمين: جثم يجثم ويجثم حُثومًا: تلبد بالأرض (الأقرب). سورة هود التفسير: لقد وصف عذابهم هنا بالصيحة، وفي سورة الأعراف سماه رجفة أي زلزالاً، وفي سورة الشعراء أطلق عليه العذاب فقط، وقال في سورة النمل آنا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ)، وجاء وصفه في سورة الذاريات صاعقة، أي البرق المدمر، وفي سورة الجاثية سُمّى عذابهم طاغية. . أي المتجاوز للحدود، وأما في سورة القمر فقال: الصيحة، وفي سورة الشمس قال: فدمدَمَ عليهم. ولأول نظرة نجد في هذه الأوصاف اختلافا، ولكن الواقع ليس هكذا، لأن الصيحة والصاعقة والطاغية تعني العذاب أيضًا، فإذا كان القوم قد دُمّروا بالزلزال فكل هذه الأوصاف ملائمة وصحيحة تماما. كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِّثَمُودَ. شرح الكلمات : لم يغنوا : غني يغنى فلان: عاش (الأقرب). 79 التفسير : لم يقل هنا مثلاً ألا بُعدًا لثمود قوم صالح كما قال في الآية (٦١): ألا بُعْدًا لَّعَادِ قَوْمٍ هُود. ولا يظنن أحد أن تلك الزيادة في الآية ٦١ كانت بهدف القافية، لأن القافية كانت ستختل لذلك لم يقل هنا (قوم صالح. كلا، إن القرآن