Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 305 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 305

الجزء الثالث ٣٠٥ سورة هود الكريم لا يزيد الكلمات أو ينقصها من أجل السجع ،والقوافي، بل يرجع هذا الفرق بين الآيتين إلى حقيقة تاريخية. ذلك أن (عاد) اسم لأمتين: عاد الأولى وعاد الثانية. فلو اكتفى القرآن بقوله ألا بُعْدًا لعاد دون زيادة قَوْمِ هُود لاشتبه ما يقصده القرآن هناك، ولم يدرك القارئ هل يقصد عادًا الأولى أم الثانية أم الاثنتين. فبزيادة كلمة (قَوْمِ هُود وضح أنه يقصد عادًا الأولى فقط. أما ثمود فهو اسم يطلق على أمة واحدة هي قوم صالح، فما كان هناك احتمال لاشتباه المراد، فلم يقل بعده (قوم صالح). لقد ورد ذكر ثمود في التواريخ اليونانية أيضًا التي تحدد زمنهم قريبا من زمن المسيح ال، وقالت بأن موطنهم هو الحجر ، وأطلقت عليهم اسم (Thamdeni) (Supplement Ti the Oxford English Dictionaray, A Thamudic) وذكرت عن مقربة من الحجر موضعا باسم "فج الناقة". لقد كتب ذلك المؤرخ اليوناني الشهير بطليموس الذي كان قبل الميلاد ب ١٤٠ سنة (العرب قبل الإسلام - ص٦٤). وقال أبو إسماعيل صاحب "فتوح الشام": "إن ثمود ملئوا الأرض بين بصرى وعدن، فلعلها كانت في طريق هجرتها نحو الشمال" العرب قبل الإسلام ص ٦٥). أي أن هذا الحادث وقع عندما اضطروا للهجرة من اليمن وقت اشتداد شوكة القبيلتين حمير وسبأ فيها. كانت ثمود حاكمة على المنطقة الواقعة في جنوب الأحقاف، وعندما طردتهم حمير وسبأ هاجروا إلى الحجاز فتهامة فالحجر. ولكن صاحب "مدن العرب" يعلق على ذلك قائلاً: "ولا يخرج الحكم في ذلك من التخمين" (العرب قبل الإسلام، ص ٦٥). الواقع أن العرب يرون أن (ثمود) أيضا كانوا فرعًا من (عاد)، قاطنين مثلهم في اليمن، وعندما استتب حكم الحميريين في اليمن طردوهم إلى ناحية الحجاز. ولكن لا يقوم عليه أي دليل إلى الآن إذ لم يعثروا بعد على أي آثار لهؤلاء في جنوب الجزيرة.