Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 289 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 289

الجزء الثالث شرح الكلمات : ۲۸۹ سورة هود فَطَر : فطَرَ الشيء يفطُرُ فَطرًا: شقه. فطَر العجين: اختبره من ساعته ولم يخمره. فطر الأمر : اخترعه وابتدعه وأنشأه. وفطر الصائم فَطرًا فطرًا وفُطورًا: أكل وشرب؛ وقيل ابتدأ الأكل (الأقرب). التفسير: لقد عبّر هود الله في الجزء الأول من الآية عن غنى نفسه وبعده عن اتباع الشهوات، وأما في الجزء الآخر منها فقد أعرب عن تواضعه واحتياجه إلى فضل الله جل شأنه. وهذا هو المقام الذي يتبوأه أهل الله تعالى. فإنهم يستغنون عن الدنيا استغناء كاملاً، ومن ناحية أخرى يخرّون على عتبة الله متواضعين خاشعين بحيث لا أحد يبدو أكثر منهم فقرا وضعفًا. وبقوله إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أكد على خالص توكله على الله، فلم يكن في شك من أجره عند الله، بل كان على يقين بأنه تعالى سيجزيه على تضحيته أحسن جزاء. كما توضح الآية أن سؤال الناس وطلب العون منهم يتنافى مع عزة النفس والمروءة دون ريب، ولكن التوسل إلى الله لك لا يقدح في عزة نفس المرء أبدا، إذ إنه لا حرج من أن يمد المخلوق يد السؤال إلى خالقه. وقد أزال بذلك سوء فهم قد يتولد في قلب البعض إذ يظنون أن سؤال العبد ربه أيضا غير لائق. وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إلَى قُوتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوا مُحْرمينَ ) شرح الكلمات: 090