Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 288
الجزء الثالث ۲۸۸ سورة هود ه. وقال الله تعالى مشيرًا إلى موقع وطنهم (وَاذْكُرْ أَحَا عَادِ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بالأحقاف (الأحقاف (۲۲. والأحقاف هي تلال رملية طويلة (المفردات)، ٢٢). وتُطلق في مصطلح العرب على منطقتين ذواتي ماء وخضرة مجاورتين للصحراء، وعند هبوب الرياح الرملية تتكون فيها تلال رملية تقع إحداهما في جنوب شبه الجزيرة وتسمّى الأحقاف الجنوبية، وتبدأ من اليمن ما بين صنعاء وعدن، وتمتد إلى الشرق فالشمال وثانيتهما الأحقاف الشمالية، وتبدأ من بصرى وتمتد إلى الجنوب حتى برية العراق. ومن المحتمل أن تكون المنطقة قبل العذاب خالية من التلال الرملية، ولكن رياح العذاب حملت من الصحراء الرمال التي غطت أهل المنطقة وتاريخها. ومن الممكن تماما أنه لو أُزيلت الرمال لظهرت من تحتها آثار تلقي على تاريخهم مزيدا من الضوء. ٦. لقد أخبر الله تعالى عن هلاك عاد بقوله (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَة سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالِ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى تَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَحْلِ خَاوِيَة (الحاقة: ۷ و ۸). يتضح من ذلك أن ريحًا عاصفةً هبّت على عاد لثمانية أيام متتالية، فاختفت تحتها كبريات مدنهم وانكسرت شوكتهم، وبدأ انحطاطهم. كما تعطي الآية انطباعًا بأن آثارهم لا تزال باقية محفوظة تحت غطاء الرمال، حيث قالت: فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كما تبين أن المنطقة سُمِّيت بالأحقاف بعد تعرضها لهذا العذاب. يا قَوْم لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أخري إلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا جْرِيَ تَعْقِلُونَ ٥٢