Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 281
الجزء الثالث أنجيك ۲۸۱ سورة هود من طوفان عظيم قادم، ونصحته بصنع سفينة كبيرة. ولما جاء الطوفان أخذت السمكة السفينة إلى قمة جبل، حيث نزل (منو) عند هدوء الطوفان وقدم قربانًا. فوهب الله له بنتا، دون أن تكون لها أم، ومنها تكاثر الناس دون أن يكون لها زوج. الباب الثامن ص ۱۱۲-۱۱۳). والرواية الثانية هي من كتاب مها) (بهارتا) إذ جاء فيه أنه كان مع (منو) سبعة آخرون من أولي الألباب، وأن السمكة كانت في الواقع (برهما) أي الإله، وأنها علمت (منو) كيف يخلق آلهة أخرى وأناسًا. (ص ١٦٤-١٦٥) أ ووردت الرواية الثالثة في كتاب باسم شريمد بهاغوت بران)، وتذكر هذه الرواية أنهم اصطحبوا بعض الحيوانات في سفينتهم (باب ٢٤ ص ٨٦٠-٨٦٣). فكل هذه الروايات ذات المصادر المختلفة متفقة في معظم الأمور حتى وإن هناك تشابها كبيرًا بين الأسماء الواردة فيها فاسم البطل في الروايات الهندية هو (منو)، وفي التوراة (نوح)، وفي التلمود ((مناحيم) وكلها أسماء متشابهة جدا. مع العلم أن (مناحيم أصله ((مناح، لأنهم في العبرية يضيفون (يم) للتعظيم والاحترام. كذلك هناك تشابه في معاني الأسماء الواردة في الروايات البابلية والأمريكية، كما أشرنا إليه قبل قليل. كما أن سائر الروايات متفقة على وجود سفينة واحدة ونجاة بضعة أشخاص فقط. وكل هذا إن دل على شيء فإنما يدل دلالة قطعية على حدوث كارثة عظيمة كان لها تأثير عالمي، ومن أجل ذلك شهدت عليه الشعوب من كل العالم وسجلته تواريخها. وحيث إنه من المستحيل حدوث طوفان عالمى يغطى كل الكرة الأرضية فلذا يرى العلمانيون في العصر الحديث أن القصة لا تعدو أن تكون حكاية تمثيلية فقط، حيث قالوا بأن كل ما في الأمر أن بعض الأقدمين كانوا قد تحدثوا عن دوران الأجرام الفلكية بهذا الأسلوب التمثيلي، فانخدع الناس بهذا التمثيل، وحولوه إلى أسطورة (الموسوعة التوراتية، DELUGE).