Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 21 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 21

الجزء الثالث ۲۱ سورة يونس منه حسنًا في ظاهرهما وباطنهما، بمعنى لا تشوبهما شائبة الجبن أو ضعف الإيمان، وأن تكون عواقبهما طيبة جدا. ساحر السحر كل ما لطف مأخذه ودق الفساد؛ وقيل: السحر، إخراجه في صورة الحق. وإطلاق كلمة السحر على ما يفعله من الحيل حقيقة لغوية، ومنه: إن من البيان لسحراً. (الأقرب) شأن النزول: لقد ذكر المفسرون في شأن نزول هذه الآية أن الكفار قالوا مستهزئين: ألم يجد الله رسولا إلا يتيم أبي طالب؟ فردّ عليهم بهذه الآية وقال: لا غرابة في ذلك. (الكشاف) إن تحديد أسباب النزول أمر يتوقف على الأذواق دون شك، وإلا فإن الآيات القرآنية كانت ستنزل على كل حال. غير أننا ندرك من هذا الحادث التاريخي بأية نظرة كان الكفار ينظرون إلى رسول الله ، وكيف أنهم كانوا يختلقون أفكارًا تافهة مريضة بغية تحقير وازدراء النبي الله لقد كان أبو طالب عما للرسول ، وكفّله بعد وفاة جده عبد المطلب. وما كان دافع الكفار من نسبتهم النبي إلى عمه بدلا من أبيه إلا الازدراء الشنيع، فقالوا: كيف يمكن لشخص فقير رباه غير أبيه أن يُبعث إلينا نبيا من عند الله تعالى؟ أو لم يعلم هؤلاء الأغبياء أن أبا طالب لم يكن شخصا أجنبيًا بل كان عما للرسول الله ، و إن الأخلاق والمثل العليا لا تحرم أن يتربى الولد في بيت عمه في حالة وفاة أبيه وذلك أن الحياة العائلية إنما قوامها ذلك الميثاق القديم بأن الواحد منا لا بد أن ينوب عن أخيه وقت الشدائد والمحن. أفلا يرون أن النبي ﷺ بنفسه كفل ابن عمه عليا الله. ولو أن أبا طالب مات قبل أخيه عبد الله، تاركا وراءه ولدا، لرباه الأخير في بيته. لقد كان عبد الله والد النبي فقيراً، ولو أن الكفار قصدوا الطعن في فقر النبي ﷺ فقط لحققوا هدفهم هذا بأن ينسبوه إلى والده الفقير ولكنهم كانوا يرمون إلى أكثر من ذلك بقولهم " يتيم أبى طالب". كانوا يريدون القول: أهذا الذي عاش على لفاظات موائد الآخرين جاءنا اليوم ليعدنا بالحكم والملك!؟ التفسير: يستغرب الكفار هنا من نزول الوحي على أحد منهم. وهذا