Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 264 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 264

الجزء الثالث ٢٦٤ سورة هود الحماسة). فقد أطلق الجنون على جزاء العمل الجنوني. وهكذا قال نوح الله إن تَسْحَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ هم فيه التفسير: كلما بعث الله رسولاً قابله أهل الدنيا بالسخرية والاستخفاف، وبما أنه يعرض على الدنيا ما لا تكون أفهامهم جاهزة بعد لإدراكه واستيعابه، لذا يجد الأشرار فرصة سانحة للازدراء به أكثر فأكثر. ولكن هؤلاء الحمقى لا يفكرون أن غاية بعثته لا بد أن تكون أسمى من إدراك العقل البشري عندئذ، وإلا لما كانت هناك حاجة لإرساله. ذلك أن الرسل لا يُبعثون إلا عند فشل الناس في التحرر مما من محن وخطوب بما تمليه عليهم أفهامهم من حلول قياسًا بالظروف المحيطة بهم، بل إنها تقربهم إلى هذا الهلاك أكثر فأكثر. فيبعث الله رسله ليأخذوا بأيديهم ويرشدوهم إلى الصواب. ولكن بما أن وصفتهم العلاجية تكون غريبة على القوم ولا عهد لهم بها، فإنهم يعتبرونها خاطئةً بطبيعة الحال، مما يتيح الفرصة لأعداء الحق أن يثيروا الطعن والسخرية. ولكن ماذا تكون النتيجة يا ترى؟ إن أنبياء الله وأتباعهم لا بد أن يخرجوا من ساحة الحرب منتصرين بينما يصبح أعداؤهم في عداد الأغبياء المهزومين إلى الأبد. ٤٠ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُحْزِيهِ وَيَحلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ شرح الكلمات : يُخزي: أخزاه: أوقعه في الخزي وأهانه أخزى الله فلانا: فَضَحَه (الأقرب) يحلّ: حل عليه الأمر: وَجَبَ (الأقرب) التفسير: قوله تعالى عَذَابٌ يُخْزِيهِ. . . اعلم أن العذاب صنوف وألوان، فمنه ما