Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 257 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 257

الجزء الثالث ٢٥٧ سورة هود التفسير: كان نوح الة قد أشار فيما سبق إلى انتصار المؤمنين وازدهارهم، ولما كان انتصارهم هذا يتوقف على هلاك الأعداء، الذي سيمهد الطريق لرقيهم ، لذلك أدرك هؤلاء الكفار على الفور أنه يتوعدهم بالهلاك، فقالوا له: حسنا، دعنا من هذه النقاشات، وأخبرنا صراحة متى موعد هلاكنا الذي تهدّدنا به إن كنت من الصادقين. قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم به اللهُ إِن شَاء وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ) ٣٤ التفسير: فأجابهم نوح القائلاً: الآن فهمتم قولي وأدركتم قصدي ومرادي، ولكني لا أملك في أمر العذاب أي خيار أبدًا هذه الآية تبين لنا ثلاثا من سنن الله تعالى فيما يتعلق بالأنباء الإلهية عن العذاب. أولاها: أن موعد تحقق الأنباء الوعيدية يبقى على العموم خافيًا. أن وثانيتها: أنه يمكن إلغاء الوعيد كلية، وذلك بدليل قول الله إن شاء بمعنى نبأ العذاب -رغم الإعلان عنه - يمكن إلغاؤه أصلاً. وثالثتها: أنه بالرغم من إلغاء الأنباء الفرعية إلا أنه من المستحيل أن يلغى النبأ الأساسي والجوهري وهو أن رُسل الله وأتباعه هم الغالبون في آخر المطاف حتما، ومن أجل ذلك قال (وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ) : أي سواء أتاكم الله بالعذاب أم لا، إلا أنكم لن تعجزوه عما يريد، فالمؤمنون هم الغالبون في آخر الأمر حتمًا. وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُعْوِيكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (ال) ۳۵