Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 252 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 252

الجزء الثالث ٢٥٢ سورة هود محروما من الوصول إلى الحق. لذا يجب على من يبحث عن الحق أن يطهر قلبه من التعصب دائما ويتعود على البحث الصادق. وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارد الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُم مُلافُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ ) شرح الكلمات : طارد اسم الفاعل من طَرَده أي أبعَدَه (الأقرب) التفسير : بعد أن وصفهم نوحُ الله بما هم فيه من تعصب وعناد بدأ الآن بتبرئة ساحته مما اتهموه به فقال : إن العاقل لا يقوم بأي عمل إلا لهدف وغاية. فإذا كنت ما تزعمون- مفتريًا على الله تعالى فهل ترون أنني أكسب من هذا الكلام المفترى أي منفعة شخصية؟ إنكم تعلمون جيدا أنني لا أطالبكم بأي مقابل أو أجر على ما أدعوكم إليه، فما الداعي والحال هذه لأن أقوم بالافتراء أصلاً؟ ربما يقول هنا بعض المعترضين صحيح أن نوحا لم يطلب منهم أي مال، ولكنه كان يريد بذلك التسلط عليهم، وما أكثر ما يكذب الناس طمعا في الحكم! الواقع أن هذا الاعتراض باطل، لأن أنبياء الله عليهم السلام يكونون أكثر الناس عملاً بما يأمرون به وأسبَقَهم إلى ما يدعون إليه، إذن فلا يمكن أن تُعد حالتهم هذه حكما. وإذا كان لا بد من تسميتها حكومة فإنها حكومة خادم فقط، ولا يمكن أن يُعزى صاحبها إلى الجشع والطمع. وبعد أن برأ نفسه مما نُسب إليه أخذ في تبرئة ساحة أتباعه فقال: (أولا) إنهم ما داموا قد آمنوا بي في الظاهر فلا يحق لي أبدًا أن أطردهم بناء على الشبهات