Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 17
الجزء الثالث ۱۷ سورة يونس قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ). ثم في سورة الرعد جاء: المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ربك من الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَات لَعَلَّكُم بلقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ). هنا اجتمع مضمون الميم والراء. ثم ورد في سورة إبراهيم: الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيد. ثم في سورة الحجر قال : الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُوا مُسْلِمينَ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهُمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَمَا أَهْلَكْنَا من قرية إلا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ. إذا أمعنا النظر في هذه المواضع معا، تبيّن لنا أن البحث فيها يدور حول موضوعين اثنين؛ الأول : التاريخ القديم وبخاصة عقاب المجرمين والثاني: خلق الكون والاستفهام الإنكاري في سورة يونس أَكَانَ للنَّاسِ عَجَبًا. . . يدل على أن الأنبياء بين بشير ونذير لم تنقطع بعثتهم قط. وفي سورة هود يبين الله تعالى أن كل قوم في تطور دائم، وأنه لا بد أن يتطور في مدى معين. وقد وضح عند ذكره خلق الكون أن تقدم العالم خاضع لقانون الارتقاء. وفي سورة يوسف تحدّث الله بصورة واضحة عن تاريخ العالم. وجمع في سورة الرعد حين زاد الميم- بين موضوعي (الم) و(الر) وهما: إشارة إلى كلام يقيني، ولفت النظر إلى خلق الكون. ثم كرر ضرورة التوجه إلى التفكير في قوانين القدرة في سورة إبراهيم وقال: انظروا إلى العالم تجدوا فيه آثار يد الخالق الواعي. وفي سورة الحجر دعانا إلى التفكير في القانون القديم. ومن البيّن أن الكون وحوادثه المختلفة مرتبطة بالرؤية، وإنما يستطيع التحري عن الحقيقة من تحدثُ أمام عينه ظواهر الكون