Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 204 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 204

الجزء الثالث ٢٠٤ سورة هود تغفلوا عما ينفعكم وتختاروا ما يضركم. كما أن كلمة (بشير) تعني أنني لم آت لتحذير كم فقط، بل جئتكم بما سيحقق لكم الرقي أيضا. وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْم كبير ) شرح الكلمات : يمتعكم: المتاع: كلُّ ما يُنتفع به من الحوائج كالطعام والبز وأثاث البيت والأدوات والسلع. وقال في الكليات: المتاعُ والمتعة : ما يُنتفع به انتفاعاً قليلاً غير باق بل ينقضي عن قريب. وأصلُ المتاع ما يُتبلغ : به من الزاد. ويأتي المتاع اسما بمعنى التمتيع. (الأقرب) التفسير: لقد وجه الله تعالى في الآية السالفة الأنظار إلى غاية خلق الإنسان، ولكن الإنسان يواجه أحيانًا شتى العقبات في طريقه إلى غايته لذلك أخبر الله العباد هنا أنكم إذا نويتم الاتصاف بصفاتي والحصول على قربي ووجدتم العراقيل دون غايتكم هذه، فالسبيل لإزالتها أن تسألوا ربكم الغفران. . أي عليكم بأن تستعينوا به على تطهير قلوبكم مما علاها من صدأ الذنوب وتتضرعوا إليه أن يخلصكم من دَرَن المعاصي التي تحول دون توصلكم إلى ربكم الأعلى. والغفران يعني أيضا تغطية الشيء ومحوه، فيكون معنى الاستغفار أن ادعوا الله تعالى كي يمكنكم من كبح الشهوات التي تقف عقبةً دون وصولكم إلى الله جل شأنه. ثم قال (ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ. . أي بعد كبح تلك الشهوات توجهوا إلى الله تعالى ليتولد