Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 193 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 193

الجزء الثالث ۱۹۳ سورة يونس يتوفاكم: من الوفاة وهي الموت. توفّى الله زيدا: قبض روحه. وتوفي فلان مجهولاً: روحه ومات، فالله المتوفّي والعبد المتوفّى. وأوفى فلانا حقه ووفاه ووافاه: قضت أعطاه إياه وافيًا تامًا. واستوفى حقه أخذه وافيًا (الأقرب والقاموس المحيط). التفسير: إن فعل التوفّي من باب التفعّل لا يعني إلا قبض الروح والموت إذا كان الفاعل هو الله سبحانه وتعالى والمفعول به أحدا من ذوي الأرواح. ولا يستطيع أحد تقديم أي نظير خلاف ذلك من التراث العربي كله، لا من قاموس ولا قول شاعرٍ ولا عبارة كاتب ولا كلمة خطيب. ولا يراد بالتوفّي إيفاء الحق أو استيفاؤه ولا توفيته إلا إذا كان هناك ذكر للحق. اعلم أن المؤمن لغةً هو من يأمَنُ منه الناس ويهيئ هو الأمن للآخرين. والمؤمنُ كذلك من يكون في مأمن، ذلك أنه يتوكل على الله كلية فيصير في مأمن من عقابه. لقد أمر الله هنا رسوله أن يقول للكفار كيف تدّعون أن الشكوك تساوركم حول ديني، مع أنني لا أزال على نفس الدين الذي كنت عليه من قبل، ولا أنفك كارها ومتبرئًا من الشرك كما كنت في الماضي. و لم أزدَدْ في ديني هذا إلا إيمانًا ويقينًا. أما قوله وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذي يَتَوَفَّاكُمْ فأشار به إلى أن الإله الذي أنا أومن به هو في صدد هلاككم وكسر شوكتكم ليتم بذلك الحجة عليكم. وأن أقمْ وَجْهَكَ للدِّين حَنِيفًا ولا تكونن من المشركين ) تَكُونَنَّ شرح الكلمات : ١٠٦ أقم: أقام الشيء: أدامه. (الأقرب) وجهك: الوجه: المحيا؛ نفس الشيء؛ سيد القوم؛ الجاه؛ الجهة؛ القصد والنية؛ المرضاة (الأقرب). يقال: أريد وجهك: أي رضاك.