Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 185
١٨٥ سورة يونس الجزء الثالث قومه على يده لدى فتح مكة وآمنوا به جميعًا، فنجوا من العذاب كما حدث بقوم يونس عليهما السلام. لقد ولد يونس في غاث هابر (Gath Happer) بمحافظة زيبون في زمن الملك ير بعام الذي كان حكمه ما بين ٧٨١ إلى ٧٤١ قبل الميلاد (الموسوعة التوراتية لوستمنستر كلمة Jonah). وقد جاء ذكر هذا الملك في التوراة (سفر الملوك الثاني:. (١٤ هناك كتاب باسم يونان في التوراة. ولكن الباحثين مختلفون فيما إذا كان يونان الذي بشر في نبوءته بتحرر بني إسرائيل من ربقة الأورميين، هو نفس صاحب هذا الكتاب أم هو شخص آخر؟ لقد سردت التوراة أحداث النبي يونان كالآتي: أمر الرب يونان قائلا: قم، اذهب يتوب إلى نينوى المدينة العظيمة، وناد عليها، لأنه قد عظم شرها. فخاف يونان أن أهلها وينجوا من العذاب الذي أنذرهم فبدلاً أن من يتجه إلى نينوى هرب إلى يافا، وركب من هناك سفينة ذاهبة إلى ترشيش ولكن حاصرت رياح شديدة السفينة فجأةً. فخاف الملاحون وصرخوا أمام آلهتهم بدون جدوى. وأخيرًا ألقوا القرعة ليعرفوا من هو السبب في هذه البلبلة. فوقعت القرعة على يونان. فسألوه عن حاله، فقال: لقد فررتُ من طاعة أوامر ربي، فَاطْرَحوني في البحر، فيسكن البحر عنكم. فطرحوه فيه، فتوقف عن هيجانه وأمر الرب حوتًا عظيمًا ليبتلعه، فكان في جوفه ثلاثة أيام وثلاث ليال وأمر الرب الحوت فقذفه إلى البر. ولما استرد صحته قام وذهب إلى نينوى وأنذر أهلها بأنهم سيصيبهم الدمار بعد أربعين يوما. فتاب أهلها العذاب. فشق ذلك على يونان فخرج إلى البرية. الله عنهم عن المعاصي وآمنوا، فرفع فأنبت الله هناك يقطينة فارتاح إليها. يونان. ثم أرسل الله دودةً، فأكلت الشجرة فیبست. فتأذى يونان من حرارة الشمس وتضايق. فأوحى الله إليه: أنت أشفقت على