Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 163 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 163

الجزء الثالث ١٦٣ سورة يونس سوف يوقع به الفرقة بينكم ويشتت شملكم. فإذا كنتم تريدون خيرًا لشعبكم فتصدوا لهذا المدعي وإلا فسوف يحوّل شعبنا المتحد إلى أحزاب متناحرة متحاربة. منذ بدء الخليقة نجد أعداء الله لا يزالون يلجئون إلى هذه المكيدة الشيطانية التي لم تفقد قوتها في الفتك والتدمير. ففي زمننا هذا أيضًا استخدم المعارضون هذه المكيدة الشيطانية نفسها ضد مصلح هذا الزمان ولا يزالون أما الناس فيقرءون كل هذه التحذيرات الإلهية في القرآن الكريم ولا يتدبرون فيها، ولا يفكرون لدى تحريض هؤلاء المفسدين لهم ضد سيدنا الإمام المهدي والمسيح الا أن الأمة كانت قد تفرقت وتمزقت وحدتها من قبل بعثته، فكيف فرّقها وشتتها هو كما يدعون. إذا كان بناء الأمة من جديد هو التفرقة فما هو معنى الهدم إذن؟ قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ۷۸ التفسير: قوله (أسِحْرٌ هَذَا يعني أن ما جئتُ به من تعاليم لموجودة بين أيديكم، تعرفون تفاصيلها وتحسّون بأنفسكم بتأثيرها، فكيف تسمّونها إذن سحرًا وخداعا؟ كيف يكون سحرًا وكذبًا ذلك الشيء الذي يشح هامة الكذب ويدمغه؟ صرّح الله بقوله وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ) بأن الذين يلجئون إلى الكذب والخداع لا يقدرون على تحقيق الأهداف المنوطة بأنبياء الله عليهم السلام. إن الأنبياء يأتون لتغيير أحوال الشعب دينيا وأخلاقيا ومدنيا وسياسيا، إما عاجلاً أو آجلاً. ما من نبي إلا وبعث لهذا الهدف. فموسى الله يقول لهم: أنتم ترون بأم أعينكم أنني أحقق هذه