Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 154 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 154

الجزء الثالث ١٥٤ سورة يونس ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةٌ ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ شرح الكلمات: ۷۲ كَبُرَ عَظُمَ وجَسُمَ. وكبر عليه الأمر: شق واشتدّ وثقل. (الأقرب) مقامي المقام الإقامة، وموضعُ الإقامة زمن الإقامة؛ موضع القدمين؛ المنزلة (الأقرب) أجمعوا : أجَمَعَ القومُ على الأمر : اتفقوا عليه. أجمع أمره بعد تفرقه: جعله جميعا، وأجمع على الأمر: عزم الأقرب ). غُمّة: أمر غمّة: مبهم ملتبس (الأقرب). اقضوا إلي: قضى إليه الأمر : أنهاه وأبلغه (الأقرب). التفسير: إنني أُؤجل الآن ذكر حالات نوح اللي لأسردها بالتفصيل لدى تفسير سورة هود لأنها تتحدث عن أحوال الأنبياء بالتفصيل، وأما هنا فأكتفي بشرح الآية فقط. لقد سبق أن بينت أن السور التي تبتدئ بمقطع (الر) تبحث عموما في الأحداث التاريخية بغية الاستدلال منها على صدق الإسلام. وفي هذه الآية أيضًا، وبعد أن قدم أدلة عقلية على صدق الإسلام، بدأ الله تعالى في سرد حادث نوح على الكفار حيث يقول لهم: تدبروا في حادثة نوح مع قومه، هل ادّخر أعداؤه جهدًا في مخالفته ومعارضته؟ لقد بذلوا ضده جهوداً جبارة ومكروا به مكرًا كبارا، ومع ذلك خيب الله مكائدهم ودمرهم تدميرًا. لقد أمهلهم في بداية الأمر مهلة طويلة، ولكن لما بلغ سیل شرورهم الربي، وآمن به من ،آمن، أبادهم عن بكرة أبيهم. قوله تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ. . التلاوة هي قراءة شيء على أسماع الآخرين، والمراد من الجملة يا محمد لا تتجه إلى ما يرويه الآخرون عن نوح، بل اقرأ عليهم ما أنزلناه عليك في هذا الكتاب عن أحواله وأحداثه.