Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 151 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 151

الجزء الثالث وطاقات. ١٥١ سورة يونس وكأنما يقول الله لا لمعارضي النبي له أن يأخذوا في اعتبارهم ما في ظاهرة الليل والنهار من عبرة ودروس، ويدركوا أنه قد جيء إليهم بالنهار الروحاني بعد ليل طويل، فيجب عليهم الآن أن ينتفعوا بضياء الشمس المشرقة عليهم. ولبيان هذا المعنى قدم هنا ذكر الليل على النهار. هنا ينشأ سؤال يقول : لقد أخر ذكر النهار بوصفه مبصراً ليدعوهم إلى فتح العيون فلماذا ختم الآية بذكر السمع بدلاً من ذكر الرؤية وقال إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ؟ والجواب: ليقول لهم بأنكم لا تزالون قابعين في الظلمات رغم طلوع الشمس الروحانية عليكم، ولا تبصرون. فاستخدموا على الأقل أسماعكم لتنتفعوا من خبرة الآخرين، عسى أن تكتب لكم الحياة. قَالُواْ اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانِ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ شرح الكلمات : ٦٩ سلطان السلطانُ الحُجَّةُ ؛ التسلّط؛ قدرة الملك؛ الوالي؛ الملك. (الأقرب) التفسير: لقد بين الله تعالى من قبل أن أسباب هلاك الكفار متوفّرة في عقائدهم التي يعتنقونها، وتوضيحًا لذلك الأمر بدأ الآن يدحض عقائدهم الوثنية هذه، واختار منها ما كان رائجا متداولاً بين الشعوب المتحضرة عندئذ، والذي كان أكثرها خطرًا وقوةً وانتشارًا، وهو أنهم جعلوا الله سبحانه وتعالى ابنا. لقد كان المشركون الآخرون يزعمون فقط أن آلهتهم تقربهم إلى الله زلفى، وأما