Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 125 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 125

الجزء الثالث ۱۲۵ سورة يونس استخدم هنا أدوات الشرط (إما) و (أو). والثاني: أن من الأنباء ما يُلغى أصلاً لأنه تعالى يقول: إما تُريَنك بعضها فتراها وكلمة "بعض" تفيد أن الحديث هنا إنما يدور عن الأنباء التي وعد سبحانه بتحقيقها في حياة النبي ، لأن الأنباء الموعود بها فقط - أن تتحقق بعده ما كانت لتتحقق في حياته، وهكذا أشار إلى احتمال شيء آخر - مجرد احتمال- وهو ألا يحقق أي وعيد بالعذاب في حياة النبي، إذ قد يؤمن الناس جميعًا ولا يبقى هناك حاجة للعذاب. غير أن هذا أسلوب لبيان القدرة الإلهية العظيمة، وإلا فالناس لا يؤمنون جميعًا. كما أنه يتأكد من الآية أن تعيين موعد خاص لتحقق نبأ من الأنباء ليس شرطًا أساسيًا لصحة النبأ، لأن الله تعالى قد ضرب هنا موعدًا واسعا جدا يمتد إلى ما بعد وفاة الرسول. الله ولنتذكر أن الآية تصرّح أيضًا أن الله إنما يلغى الأنباء الجزئية فقط. أما الأنباء الأساسية فلا تلغى أبدا. فمثلا لا يمكن إلغاء النبأ القرآني كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلَبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي (المجادلة: ۲۲) ذلك أن القرآن قد صرّح أن ما يلغى من الأنباء يكون مما (نعدهم. . أي نبأ الوعيد الذي يخص قوم نبي، وليس ما به رسله جميعا. والنبأ لَأَغْلَبَنَّ أَنَا وَرُسُلي) لا يختص بنبي معين، وإنما يخص الأنبياء كافة. وباختصار يمكن أن يلغي الله نبا جزئيًا بالوعيد، ولكنه لا يلغي وعده أو وعيده الرئيسي الحيوي. كما وتبين الآية زيف دعاوى المدعين الجدد في زمننا الذين يتنبئون بغلبتهم، ثم عند حرمانهم منها يقولون: إن هذا مما قد أُلغي. وعد وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) ٤٨