Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 126 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 126

الجزء الثالث شرح الكلمات : ١٢٦ سورة يونس أمة: الأمة: الجماعةُ الجيلُ من كل حى ؛ الطريقة الدين؛ القامة؛ الحين، كقوله: وَلَئِنْ أَخَرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّة مَّعْدُودَة). . أي إلى حين (الأقرب). التفسير: لقد فسر بعض أهل البدعة في هذا العصر قول الله هذا بمعنى عجيب، إذ قالوا بأن معناه: أن لكل أمة رسولاً واحدًا فقط، فلذا لا يمكن أن يأتي رسول ثان إلى الأمة المحمدية. ولكنّ هذا المعنى باطل بالبداهة، لأن الآية إنما تؤكد على وجود رسول لكل أمة وليس على عدد الرسل المبعوثين إليها، والمراد: لا يمكن أن تتكون أمة ما بدون رسول، وليس أنه لا يُبعث إلى أمة واحدة إلا رسول واحد. إن هذا الزعم يتنافى والواقع، إذ بعث هارون مع موسى عليهما السلام إلى أمة واحدة وفي وقت واحد. إن المعنى الصريح للآية هو أن بداية كل جماعة روحانية تكون برسول. وأرى أنه لما كانت الآية تتحدث عن بداية أمة، فالمراد بالرسول هنا رسول صاحب شرع جديد، لأن الأمة الجديدة إنما تتأسس على يد رسول ذي شرع جديد. والمراد من قوله تعالى (فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بالقسط أن من يكون صالحا للدخول في جماعة الأنبياء ندخله فيها، ومن لا يصلح لذلك تكون عاقبته الهلاك. إن الآية تعلن للكفار أنه لا يمكن لأي شعب أن يكون وارثا للأفضال الإلهية والبركات الربانية ما لم يرتبط أبناؤه برسولهم فلا تأملوا في الرقي والازدهار هكذا. إذا أردتم الازدهار فأقيموا مع نبيكم علاقة طاعة صادقة، وإلا فمصيركم الهلاك. ويَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ٤٩ التفسير : قاتل الله العناد والتعنت. لقد ذكر الله في الآية السابقة عرضا أن