Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 124 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 124

الجزء الثالث شرح الكلمات : ١٢٤ سورة يونس إما أصله إن وما. ما زائدة للتوكيد. نتوفَّينك: من الوفاة وهي الموت، توفّى الله زيدا: قبض روحه. توفي فلان مجهولاً: قبضت روحه ومات، فالله المتوفّي والعبد المتوفَّى. (الأقرب) التفسير : الذين ليس لديهم إلمام كاف بقواعد اللغة العربية يخطئون عموما في بيان معنى هذه الآية. الواقع أنها تحتوي على جملتين منفصلتين. وتقدير الجملة الأولى هو: وإما نُرينك بعض الذي نعدهم فتراها، والمراد: لو حققنا في حياتك بعض ما نعدهم من أنباء غيبية فسوف تراها. والأنباء الغيبية هنا هي الوعيد بأنواع العذاب كما هو ظاهر من كلمات الآية، لأن الله تعالى لا يعد من يكفر برسله بالإنعام والفضل مع أن لكلمة "الوعد" مدلولين: الوعد بالخير والإنعام أو بالعذاب والعقاب. وأما كلمة "الوعيد" فهي خاصة بالعذاب فقط. والجملة الثانية تقديرها: أو نتوفّينك فنُريك إياها في الآخرة، والمراد: أما إذا توفّيناك العلم و لم تُرك أنباء الوعيد تتحقق في حياتك فسوف نكشف عليك حقيقتها في الآخرة. هو ومثل هذا الحذف جائز تمامًا بحسب قواعد العربية. أما وكيف عُرف أن هذا المحذوف في الجملتين، فالجواب أن الجملة التالية تؤكده حيث قال الله تعالى: إن هذا لن يغير من الأمر شيئا، لأنهم عائدون إلينا في الآخرة لا محالة، وهناك سوف نكشف عليهم حقيقة ما يفعلون. لقد نبه الله في هذه الآية الكفار بأنهم يستعجلون وقوع العذاب، ولكن سنة الله لا تستوجب تأجيله فحسب، بل إنها أحيانًا تُلغي الوعيد بالعذاب نهائيًا. هذه الآية برهان أساسي وقاطع على أن الله تعالى يلغي أنباء الوعيد أحيانًا، وكان سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود اللة يقدم ذكر هذا البرهان على أي برهان آخر في إثبات هذه السنة الإلهية إزالة ،أوهام الخزائن ج۳ ص ٢٧٤). الآية تؤكد أمرين: الأول: أن بعض الأنباء تكون مشروطة بشروط، لأن الله قد