Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 86 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 86

٨٦ سورة البقرة الجزء الثاني الأولى لكورش ملك فارس عند تمام كلام الرب بفم إرميا نبّه الرب روح كورش ملك فارس فأطلق نداء في كل مملكته وبالكتابة أيضًا قائلا: هكذا قال كورش ملك فارس: جميع ممالك الأرض دفعها إلى الرب إله السماء، وهو أوصاني أن أبني له بيتا في أورشليم التي في يهوذا. من منكم من كل شعبه ليكن إلهه معه ويصعد إلى أورشليم التي في يهوذا، فيبني بيت الرب إله إسرائيل. هو الإله الذي في أورشليم (عزرا ۱: ۱-۳). صداقة هذا هو كورش نفسه الذي ناصره اليهود، فسمح لهم بالعودة إلى أورشليم، وهو نفسه الذي جاء ذكره في سورة الكهف (٨٤-٩٩) باسم (ذي القرنين)، فأنشأ معهم، وهزم ملك بابل بمساندتهم بأمر الله تعالى. كانت الحكومة البابلية مستمرة من قرون وكانت مملكة كورش ضئيلة ،أمامها وأرادت بعض الحكومات بما فيها بابل القضاء على حكمه، ولكنهم عرف نيتهم فعقد اتفاقية سرية مع اليهود، وهزم البابليين. وقد بين الله بذكر هذه الأحداث أن اليهود المعارضين للنبي ﷺ هم أيضا يكيدون له كما الشياطين رؤساء الشر يكيدون لسليمان، ويتبعون نفس الطريق الذي اختاره هاروت وماروت بأمر من الله تعالى، ولكنهم لا يفكرون أن الذين تآمروا على سليمان كانوا أهل شر وسوء، في حين أن هاروت وماروت قاما بتلك النشاطات بأمر الله لإنقاذ بني إسرائيل من ربقة ملك بابل. . وكانا يقولان للناس: هلموا انضموا إلينا ولا ترفضوا ولا ترتدوا كافرين تعالوا نحارب من داخل المدينة سرا. . عندما يهاجمها كورش بجيش من الخارج، ولا تخبروا بذلك نساءكم لأن فيهن ضعفا وجبنا ولا يستطعن كتمان السر. فهناك بون شاسع بين ما يقومون به وبين ما قام به هاروت وماروت من نشاط خفي. . فهل يمكن أن يدعوا بأن ما يفعلون بمحمد يفعلونه بأمر الله ولإرضائه تعالى؟ هل يعد كافرا من يرفض الانضمام إليهم؟ وما داموا لا يمكنهم قول ذلك فإنهم يشبهون الثائرين على ملك سليمان، وليسوا كثائرين على ملك بابل.