Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 84 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 84

الجزء الثاني ΛΕ سورة البقرة ولقد سبق أن ذكر اتهامهم سليمان بالكفر في سفر الملوك الأول صح٣:١١-١٠، ثم ذكر في نفس المرجع (۲۹ ،۳۳) أن (يربعام) الذي بغى فيما بعد حارب ابن سليمان وضم إليه عشرة ،قبائل وكان أكبر من الهموا سليمان، حيث قام هو وصاحبه (أخياه)-الذي زعموه نبيا باتهامه أنه عبد آلهة غير الله وأشرك وكفر. فرد الله سبحانه عليهم وقال إنهم كاذبون. . لأنهم هم الذين كفروا وكانوا يريدون كاذبون. . لأنهم نشر الشرك وضم الناس إليهم. والآن تعالوا نتحقق أأشركوا فعلا أم لا ؟ ورد في التوراة أنهم أشركوا بالله حيث أقام الله أبيا ضد يربعام، فخرج بجنوده لمبارزة يربعام وقال: (. . والآن أنتم تقولون إنكم تثبتون أمام مملكة الرب بيد بني داود، أنتم جمهور كثير ومعكم عجول ذهب قد عملها يربعام لكم آلهة. . . وأما نحن فالرب هو إلهنا ولم نتركه أخبار الأيام الثاني ١٣: ٨-١٠). يظهر من هذا أنهم عبدوا العجل. وهروب هؤلاء إلى مصر ورجوعهم منها أيضًا دليل على ذلك. . لأن مرض عبادة العجل تسرب إليهم من مصر من قبل أيضا. . أن المصريين كانوا يغرون الناس بالمال ليعبدوا آلهة المصريين وهكذا كانوا ويبدو يوطدون تعظيم آلهتهم. مع أن فيبين الله تعالى أن هؤلاء اتهموا سليمان بالشرك وأثاروا عليه شعبه الموحد، المتهمين أنفسهم كانوا مشركين حيث صنعوا أصناما وعبدوها وروجوا لها. وقوله تعالى (يعلمون الناس السحر يبين أنهم كانوا يخدعون الناس بكلام معسول ذي وجهين. . مما يعني أنهم كانوا مشركين في قراره أنفسهم، ولكنهم تظاهروا بالتوحيد لاكتساب تأييد الشعب، وقالوا نحن موحدون، ولكن سليمان مشرك، وذلك كقول المنافقين (إنما نحن مصلحون) (البقرة: ١٢). فينخدع ضعاف الإيمان بكلامهم قائلين: هؤلاء يدعون إلى شيء جميل وعلينا أن نقف إلى جانبهم. ويمكن فهم عبارة (وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت بطريقتين :