Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 78 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 78

VA سورة البقرة الجزء الثاني احتل المدينة من داخلها بمساندة اليهود، ووفى لهم بوعده، فسمح لهم بالعودة إلى الوطن، وأمدهم بمال كثير وخشب لبناء المعبد، فعمرت أورشليم من جديد في عهد النبي عزرا تأريخ المؤرخين للعالم ج ٢ ص ٢٦ Historians History of (the World فهاروت وماروت إذا نبيان إسرائيليان قاما بأمر الله بإرجاع شعبهما إلى الوطن، وذلك بمساندة كورش ملك ميديا وفارس وقد أطلق القرآن على أحدهما اسم هاروت أي كثير التمزيق، وعلى الآخر اسم ماروت’ أي كثير الكسر. . لما كانا يقومان به من كسر شوكة بابل وإضعاف قوتها وتمزيق وحدتها وتشتيت شملها. وبالنظر في التوراة يمكن القول إنهما النبي حجي و النبي زكريا بن عدو. . فقد ورد أن النبيين حجي وزكريا هما اللذان سعيا لتحرير اليهود بمساندة كورش سرا (عزرا ه). وإلى هذا أشار القرآن بقوله: (. . وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت، وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر. فيتعلمون منهما " ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله). الآن ننظر إلى الأصل الثالث ألا وهو هل يوجد أي اثر لمثل هذه النشاطات من جانب اليهود في عهد النبي ؟ والجواب: نعم، تذكر كتب التاريخ أن اليهود تآمروا على النبي، وتزعمهم كعب بن الإشراف الذي طاف الجزيرة العربية وأشعل نار العدواة، وأوغر صدور العرب ضد النبي ، وبلغت به الوقاحة أن هجا نساء المسلمين، وتناول نساء بيت النبوة أيضًا بهجوه الفاحش السيرة النبوية لابن هشام مقتل كعب بن الأشرف). ولما رأى اليهود أن دولة الإسلام في تقدم مستمر وازدهار متزايد رغم عواصف المعارضة هذه. . تآمروا مع دول أخرى للقضاء عليه.