Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 741
الجزء الثاني ٧٤١ سورة البقرة وهنا ينشأ سؤال : أنه لا يمكن أن ينقص من الدين، لأن الطرفين موجودان وجها لوجه، فلماذا أمر ألا يبخس منه شيئا؟ فلنتذكر أن بعض الاتفاقيات أو المعاهدات للقرض تكون عجيبة يتلاعب فيها الناس بكلمات معوجة مما يؤدي إلى خسارة الدائن، خاصة في الديون التي تكون طويلة الأجل، أو من أنواع مختلفة. . بمثل ما يحدث في حالة الديون بين الحكومات. فبما أن الناس يلجئون عموما إلى المكر والخداع في الاتفاقيات للديون طويلة المدى. . لذلك أمر الله أن تكونوا أمناء عند الإملاء ولا تنقصوا الدين شيئا. قوله (فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل يعني لو كان المدين ضعيف العقل ولا يدرك أهمية المعاملات المالية، أو يكون ضعيفا كأن يكون صغير السن أو شيخا هرما ، أو يكون غير قادر على الإملاء لسبب مثل الخرس أو الأمية. . فيجب أن يتولى أحد أوليائه الإملاء بالعدل والإنصاف بحسب قانون البلد. فالأصل أن يملي المدين بنفسه، أما إذا لم يستطع فيقوم بهذا الواجب وليه. ثم قال (واستشهدوا شهيدين من رجالكم، وهنا جاء الأمر السابع، فقال يجب أن يشهد على هذا الصك أو المعاهدة شهيدان من الرجال الذين تعرفونهم وتعتمدون عليهم وتستطيعون دعوتهم والاستعانة بهم وقت الحاجة بسهولة، فلا يكون شخصا من غير بلدكم أو مسافرا أو أجنبيا ، فيكون هناك خطر ضياع شهادته ولا تعرفون أين تجدونه عند الحاجة. وقال فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما (الأخرى وهذا أمر ثامن. . أي إذا لم يتوفر رجلان فيمكن الاستشهاد برجل واحد وامرأتين. . على أن يكونوا جمعيا ممن ترضون. وذكر سبـ النص على امرأتين بدل رجل واحد، وقال: إذا نسيت واحدة منهما ذكرتها الأخرى. وقوله (إحداهما) يدل على أن أي واحدة منهما قد تنسى، ولا يمكن الجزم والتحديد أيتهما التي سوف تنسى وبناء على هذه الآية من الممكن اتخاذ امرأتين كشاهدتين على حدث واحد أمام المحكمة في وقت واحد، فتقول إحداهما