Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 735
۷۳۵ سورة البقرة الجزء الثاني إن ترك الربا وإعطاء الصدقات لا يكفي بل لا بد للإنسان من القيام بالأعمال الصالحة بكل أنواعها وأن يقيم الصلاة مواظبا عليها، ويؤدي الزكاة. إن النجاة لا ينالها الإنسان بالاعتماد على جانب واحد من الأحكام. وتفند هذه الآية الخطأ الشائع بأنه يكفي لدخول الجنة أن يقول المرء بلسانه (لا إله إلا الله، ولا حاجة له في القيام بالأعمال الصالحة. يقول الله تعالى: إن قولكم هذا خطأ؛ ما لم يكن الإيمان مصحوبا بصالح العمل وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وما لم يكتمل الإيمان بالله والشفقة على خلقه. . لن تتيسر النجاة لأحد. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (۲۷۹) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْب مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (۲۸۰) شرح الكلمات: فأذنوا أذن بالشيء: علمه (الأقرب). فقوله تعالى (فأذنوا بحرب من الله) يعني اعلموا وتيقنوا بحرب من عند الله. رؤوس أموالكم رأس المال هو المال الخالي من الربح، يقال: "أقرضني عشرة من الله برؤوسها، أي قرضا بلا ربح فيه فَيُرَدّ عليه رأس المال فقط" (الأقرب). التفسير : يقول الله تعالى : أيها المسلمون، اتركوا أموال الربا وإلا فاستعدوا لحرب ورسوله كان في هذا القول وعيد شديد للمسلمين ، ولكن الأسف أنهم خالفوا هذا التعليم، ورأوا النتائج الوخيمة لهذه المخالفة. فانتزعت منهم أراضيهم وعقاراتهم، ووقعت في أيدي الآخرين، وأمسوا مفلسين محتاجين. بل إن التعامل الربوي هو الذي كان وراء سقوط كل الحكومات الإسلامية الأخيرة. لقد دمرت إما لأخذ الربا أو لإعطاء الربا. إذا اقترضوا بالربا بدأ المقرضون يثبتون أقدامهم في بلاد المقترضين شيئا فشيئا، مرة بعقد صفقة لإنشاء سكك حديدية، ومرة لحفر المناجم، وتارة لغير ذلك. . بالتدريج يستولون على البلد كله. أما إذا كان المسلمون