Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 734 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 734

٧٣٤ سورة البقرة الجزء الثاني المنفقون بشوق ورغبة؟ فيبين الله أن الذي يعطى الأموال بالربا يكون حاله كحال المجنون، ويصبح كدودة العلق يمتص الدماء، ولا يقدر على التفكر والتدبر، ولا تبقى فيه عاطفة المواساة والمؤاخاة. ثم إن المرابي يصبح كسولا. . يعرف أنه سوف يحصل على المال في كل حال، ولا حاجة له في العمل المنتج، ويريد الإسلام أن يجتهد كل إنسان ويصبح وجودا نافعا للبلد والشعب. ثم ذكر الربا بعد الصدقات أيضا، لأن الذي يتخلّى عن أمواله الله. . أي ينفقها في سبيله تعالى. . يسهل عليه أن يَدَعَ أموال الآخرين الربوية ولا يأخذها. يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (۲۷۷) شرح الكلمات: يمحق محق الشيء أبطله ومحاه. ومحق فلانا أهلكه. ومحق الله الشيء: نقصه وذهب ببركته (الأقرب). يُربي- أربى الشيء: جعله يربو أي يزداد (الأقرب) التفسير : يقول الله تعالى إنه يمحق الربا ويربي الصدقات. . أي أنه سوف يحقق از دهارا لمن يتجنبون التعامل الربوي ويهتمون بالصدقات. وفي هذا نبأ بأنه سيأتي على الناس زمان يعملون فيه بتعاليم الإسلام بصورة كاملة، ويتم القضاء على الربا الذي يبدو سببا في زيادة المال. . أما الصدقات التي تبدو نقصا في المال فسوف يباركها الله تعالى ويزيدها وكأن النظام القديم سوف يُستبدل بنظام جديد. وسوف يتوطد حكم القرآن والإسلام، وكل هذا سوف يحدث بيد الله تعالى. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (۲۷۸) التفسير : ورد في الآيات السابقة حض كبير على الصدقات. . وقد يظن البعض بسببها أنه يكفيهم للنجاة أن يقوموا بالصدقات، فأزال الله هنا هذه الشبهة وقال: