Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 727
۷۲۷ الجزء الثاني سورة البقرة أطفال قال السائل: لمن هؤلاء الأولاد إذن؟ قال : وهل أربعة أولاد أولاد؟ كذلك يقول هؤلاء: وهل فائدة ٦ أو % ربا؟ إن الربا هي أن تكون الفائدة ١٠٠%! أما البعض الآخر فقد أجازوا الربا بأخذ الفائدة من غير المسلمين. وأفتى غيرهم أن المسلمين المقيمين تحت حكومات غير إسلامية يجوز لهم أخذ الربا منها فتاوى دار العلوم ديوبند للمفتي محمد شفيع حتى قال البعض إن الربا هو ما يكون فيه مال كبير. ولم يحددوا مقدار المال، وهكذا فتحوا الطريق لكل إنسان وأجازوا أخذ الربا أن الرسول اعتبر الربا لعنة شديدة حتى قال عنه إن آخذه ومعطيه للجميع. مع وشاهده كلهم في النار (الترمذي، البيوع). الحقيقة أن النهي عن الربا من أسمى تعاليم الإسلام لا يريد الإسلام أن تجتمع الثروة في أيدٍ قليلة بينما يهلك الآخرون جوعا، وإنما يريد أن تتاح لكل واحد، على قدم المساواة، فرصة للتسابق في مجال الرقي، وأن تتأسس المدنية على أسس سليمة صحيحة، ولذلك لا بد من أن ينتهي التعامل الربوي بكل أنواعه. لأن أكبر ضرر للربا هو أن الأثرياء يتمكنون من الحصول على المال، فيستولون على التجارة والزراعة والحرفة بكل أنواعها، ويعيش الآخرون تحت رحمتهم، فالربا هو الذي كدس الثروة في هذا الزمن في أيد قليلة، ووسع الشقة بين الأثرياء والفقراء. ولو تدبرنا لوجدنا أن الربا على نوعين: أحدهما ما يأخذه الثري من غيره من الأثرياء من المال لاستثمار أمواله فيؤدي عليه الزيادة، كما يفعل التجار وأصحاب البنوك. والنوع الثاني ما يأخذه الفقير لسد حاجته من ثري كقرض، ثم يؤدي عليه الفائدة. وقد منع الإسلام من النوعين كليهما ولم يمنع من إعطاء المال الآخر على زيادة فحسب، بل أيضا منع اقتراض المال من أحد على زيادة. وفضلاً عن منع التعامل الربوي، فإنه جرَّم الشاهدين عليها وكاتبيها أيضا. وإذا قال أحد التجار مثلا إن لديه عشرة آلاف ويمكنه أن يكتسب بها مليونا، فإذا لم يستثمرها بالاقتراض من البنك أو من الأثرياء فماذا يفعل؟ فنرد عليه ببساطة: لا بد أن تصبر؛ إن عشرة آلاف تكفيه للعيش فليكتف بها. وإذا قيل إن هناك فقيرا يموت جوعا، والأمطار قد تأخرت، والزرع قد تلف، فإذا لم يشتر أدوات الزراعة