Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 719
الجزء الثاني ۷۱۹ سورة البقرة من قولك: اجلس هنا ولا تتحرك قبل مجيئي. فهذا الأسلوب اللطيف يدفعه بنفسه للعمل بما تريد. الله ثم إن قوله (وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله يشير أيضا إلى أن إنفاق المؤمنين وإن كان يؤدي إلى الرقي القومي المادي والمنافع الدينية أيضا – إلا أن المؤمن من الطراز الأول أسمى من ذلك، فهو لا يفكر في الرقي المادي ولا يجعل نعم الجنة هدفا له. . بل إنما يعمل الحسنات بدافع أن يرضى عنه وينظر إليه بالود والمحبة. رابعا قال الله تعالى (وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون). وقد ذكره الله بعد قوله (وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله)، مع أنه كان من الممكن أن يذكره بعد قوله (وما تنفقوا من خير فلأنفسكم)، وقد أخره لبيان معنى جديد آخر، وهو أن الذي ينفق أمواله ابتغاء مرضاة الله ينال جزاء أوفى على إنفاقه، ولكن الذي ينفق لأجل الدنيا فإنه ينال أجره في هذه الدنيا من رضاء الناس ومدحهم، ولكن لا نصيب له من جزاء الآخرة. وأخيرا، نفى ظلما آخر يتعلق بالحرب التي تحدثت عنها الآيات السابقة، وقال (وأنتم لا تظلمون. . أي أن الأمة التي لا تنفق أموالها عند الحرب تهلك، وتتغلب عليها الأمم الأخرى، وتتعرض للمظالم والاضطهاد. يقول الله تعالى إنكم إذا أنفقتم أموالكم تغلبون ولا تقهركم أمة ولا تظلمكم. لِلفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بسيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢٧٤) شرح الكلمات ضربا ضرب في الأرض خرج تاجرا أو غازيا. وضرب: أسرع وذهب (الأقرب).