Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 712
الجزء الثاني ۷۱۲ سورة البقرة ينفق الأشياء الرديئة خوفا من الفقر، وهناك من ينفق الحسن الطيب الأفضل لكي يزداد إيمانه ويرتقي فيه. يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُوْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبَابِ (۲۷۰) شرح الكلمات الألباب اللُّب خالص كل شيء؛ العقل؛ الخالص من الشوائب أو ما زكا من العقل. فكل لب عقل ولا عكس (الأقرب). التفسير: يقول الله تعالى إنها أسرار الرقي التي يكشفها لكم رسولنا مصداقا للدعاء الإبراهيمي الذي سأل فيه أن يبعث فيهم رسولا يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة. . أي يكشف عليهم أسرار الرقي القومي. وتذكروا أن تعلم الحكمة ليس شيئا هينا، إنما إذا أُعطي أحد شيئا من الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا. إذا وفق المرء لعمل حسن فهذا خير ، ولكن أن يطلع على أسرار الرقي في الحسنات أو أن يعرف حكم الأمور فهذا خير كثير، بل هو بمثابة أن يجد الإنسان منجما للجواهر الثمينة كالماس. فليس من شك أن كل تعليم حسن موجود في القرآن الكريم، ولكن إذا أدرك الإنسان الحكم وراء هذه التعاليم ازداد حماسا للعمل. أما في حالة عدم معرفته بها فإنه يتكاسل في العمل بها. فالاطلاع على حكم الأوامر نافع ومفيد جدا. ولكن الناس يقول الله لا يتذكرون ولا ينتصحون رغم ذلك، إلا الذين لا ينظرون إلى المصالح الشخصية وإنما عينهم على المنافع القومية، فهم الذين ينتفعون من هذه الأمور.