Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 698 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 698

٦٩٨ سورة البقرة الجزء الثاني أذى الأذى ما تأذيت به؛ النجاسة. وفي حديث العقيقة (أميطوا عنه الأذى) يريد الشعر والنجاسة وما يخرج على رأس الصبي حين يولد يُحلق عنه يوم سابعه (اللسان). التفسير : يقول الله تعالى إنكم إذا أنفقتم في سبيل الله فيجب ألا يؤدي ذلك إلى الاستكبار والخيلاء، وتقولوا لقد أعطينا كذا وضحينا بكذا. . لأن هذا سوف يضيع حسناتكم. قال الله عن الأعراب (يَمُنّون عليك أن أسلموا. قل لا تمنوا علي إسلامكم. بل الله يمن عليكم أن هداكم (للإيمان (الحجرات: ١٨). . إنهم يتصرفون وكأنهم قد أحسنوا إليكم بقبول الإسلام. قل على رسلكم، إنما هو فضل الله عليكم أن وفقكم للاعتقاد في دين صادق. كذلك من الجهل الشديد أن يتفاخر الإنسان على الآخرين بتضحياته المالية، لأن ذلك يعني أنه لم يقم بما فعل لوجه الله، وإنما لكي يتعالى ويُمنّ على الناس وهذا يحرمه من الثواب. لقد نصح سيدنا المهدي جماعته وقال: (لا تظنوا أنكم تحسنون إلى الله وإلى من أرسله بإنفاق قدر من مالكم أو القيام بأي خدمة أخرى بل إنه من إحسان الله إليكم أنه وفقكم لهذه الخدمة. . فحذار أن تتكبروا في قلوبكم أو تظنوا أنكم تقومون بخدمة مالية أو غير ذلك. أقول لكم مرة بعد أخرى إن الله تعالى لا يحتاج أبدا إلى خدمتكم، وإنما هو فضله عليكم أن وفقكم لهذه الخدمة. . لو أنكم قدمتم خدمات كثيرة حتى أنفقتم كل أموالكم وعقاراتكم فإنه لمما ينافي الأدب ذلك مع أن تظنوا أنكم قمتم بأي خدمة. . كل هذه الأفكار بعيدة عن الأدب. ولا يهلك أحد بأسرع مما يهلك سيئ الأدب (تبليغ الرسالة). وبكلمة (أذى) أشار إلى أنه ينبغي ألا يعتبر الإنسان من يحسن إليهم عبيدا له بسبب إحسانه إليهم، ويستغلهم استغلالا، أو يتبرع أحد ببعض ماله ثم يقول: لقد كنت أنفقت كذا وكذا، ويجب الآن على الجماعة أن تساعدني وتزيل مشاكلي المالية. وقوله (ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون يبشر الذين ينفقون في سبيله خالصا