Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 685 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 685

٦٨٥ الجزء الثاني سورة البقرة تنشيزها نشز: ارتفع. أنشزه: رفعه (الأقرب). ننشزها: نقيمها أو نرفعها. التفسير: يقول المفسرون أن هذا الحادث وقع مع النبي عُزير. فقد مرَّ ذات يوم على قرية خربة فقال الله تعالى : كيف تحيي أهل هذه القرية بعد موتهم؟ فأماته الله، وبقي في هذه الحالة مائة عام. وخلال هذه الفترة أحيا الله أهل القرية، ليقدم دليلا على قدرته على إحياء الموتى. وعندما أحياه الله بعد مائة عام قال له: انظر إلى طعامك وشرابك لم يفسدا، وانظر إلى حمارك فقد أحييناه، وكسونا عظامه باللحم بعد أن كانت رميما (الدر المنثور). وأرى أن ما ذهب إليه المفسرون تبطله الآية نفسها فأولا: يقول السائل: (أنى يحيي هذه الله بعد موتها). . فهو يسأل عن إحياء هذه القرية وليس عن كيفية إحياء الموتى. لو كان السؤال عن إحياء الموتى فالسائل كان يرى الناس كل يوم يموتون ولا يبعثون في هذه الدنيا بعد موتهم، فكيف يمكن أن ينشأ في قلبه فجأة سؤال عن إحياء الموتى برؤية هذه القرية الخربة؟ كان سؤاله عن إحياء هذه القرية، وكل شخص يعرف أن إحياء القرية بعد خرابها يعني ،عمرانها، ولا علاقة له بإحياء الموتى. وثانيا ماذا يعني قوله (أنى) أيعني متى أم كيف ؟ إذا كان الجواب (مائة عام) فمعنى ذلك كلمة "أنى" تعنى متى. إذا كان السؤال عن كيفية إحياء الموتى هذه القرية فلا يمكن أن يرد عليه بعد مائة عام. فهذا الجواب يدل على أن السؤال كان عن مدة إحيائها وليس عن كيفية إحيائها. . وثالثا - يقول الله (فأماته الله مائة عام ثم بعثه وهنا ينشأ سؤال: لماذا عومل السائل هكذا؟! إذا كان هدف سيدنا عزيز أن يرى كيف يحيي الله الموتى. . فإن موته لا يحقق هذا الغرض، لأنه بعد موته لا يستطيع أن يرى كيف يحيا الأموات. ورابعا إذا كان الغرض قد تحقق بعودته من جديد إلى الحياة. . فهناك اعتراض آخر يرد على قول (وانظر إلى العظام كيف ننشزها) وهو: لِمَ لَمْ يكتف الله بإماتة الحمار ثم إحيائه كي يُريه قدرته على الإحياء؟ لماذا أماته الله مائة عام؟ هذه إجابة