Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 676 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 676

فمن ٦٧٦ أخرجوا سورة البقرة الجزء الثاني كما يقول الله تعالى (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) (البقرة: (۱۹۱). . أي إنما يأمر الإسلام بقتال من يحاربون المسلمين باسم الدين ويريدون ردهم عن الإسلام بالإكراه، ومع ذلك يأمر المسلمين (ولا تعتدوا)، وإذا كفوا عن قتالكم فكفوا أنتم أيضا عن محاربتهم. وما دام الحال هذه الخطأ الفاحش القول بأن الإسلام يأمر أتباعه بالحرب لكي يُدخلوا الآخرين في دين الإسلام الإسلام لا يأمر بالقتال للقضاء على أديان أخرى مختلفة، وإنما يأمر بالقتال للحفاظ على أديان مختلفة. . كما قال الله تعالى (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين جوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله. ولولا دفع الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا. ولينصرن الله من ينصره. إن الله لقوي عزيز) (الحج: ٤٠ - ٤١. فيعلن هنا بكل صراحة وجلاء أن الحروب الدينية إنما تجوز ضد قوم يمنعون الآخرين من قول ربنا الله). . أي يتدخلون في دينهم، ويريدون هدم معابدهم، وردهم عن دينهم أو يقتلونهم. في هذا الحال يسمح الإسلام بالحرب ضد المعتدين، لأن الإسلام جاء كشاهد محافظ وليس كجبار ظالم. وقال فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها. ولنعلم أن الكفر يعني الرفض أيا كان الشيء المرفوض. وقد وردت كلمة الكفر في القرآن بالمعنى الحسن والمعنى السيئ أيضا. وفي هذه الآية جاءت بالمعنى الحسن. يقول الله تعالى إن الذين يرفضون ما يأمر به الشيطان أو أصحاب العادات الشيطانية، ويؤمنون بالله إيمانا صادقا، هم ثابتون على صخرة صلبة قوية. وعلى النقيض يقول القرآن أيضا (إن الذين يكفرون بالله. . ) (النساء: ١٥١)، أي أن هناك أناسا يكفرون بالله أيضا، فالمعنى الظاهري للكلمة ليس رديئا ولا حسنا، وهو الإخفاء والتغطية. وفي اللغة تغطية الشيء السيئ كفر، وتغطية الشيء الحسن أيضا كفر، وإخفاء الحق كفر، وإخفاء الشر أيضا كفر. ولكن ما دامت الكلمة قد استخدمت في القرآن كثيرا بمعنى رفض الحق، لذلك إذا وردت بدون أي قرينة فيراد بها المعنى السيئ وكذلك الحال بالنسبة للإيمان. فالمؤمن يؤمن بشيء حسن أو