Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 666 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 666

٦٦٦ سورة البقرة الجزء الثاني (المفردات). والمعنى الحقيقي للكرسي هو جمع الشيء وتركيبه. وما دام العلم يجمع المعلومات المتفرقة، والحكم يضم المناطق المتفرقة لذلك يسمى كل منهما الكرسي. التفسير: أول ما وجه الله به نظر الإنسان إليه هو حقيقة أن الله لا إله إلا هو. . . أي أيها الإنسان، انظر إلى الله. . فهو معبودك الوحيد الذي لا معبود سواه. إن كل شيء في العالم يكتسب قدره وقيمته بندرته. فمثلا، الماء ضروري جدا للحياة، ولكن الناس عموما لا يحتفظون به لأنهم يعرفون أنهم يستطيعون الحصول عليه بسهولة عند الحاجة. كذلك الهواء ضروري للحياة، ولكن لا يحتفظ به الإنسان لأنه يعرف أنه في متناوله عند الحاجة يتنفس منه ما يشاء. ولكن نفس هذا الماء الضروري الذي لا يقيم له الناس وزنا كبيرا. . يصبح شيئا ثمينا غاليا جدا إذا كان الإنسان في فلاة لا ماء فيها. لو كان عند المرء قطرات من الماء فلن يستبدل بها شيئا مهما غلا. فالشيء تزداد قيمته وتقل بقدر الحاجة إليه وإقبال الناس عليه. الغلال مثلا إذا كثرت هبط ثمنها ، وإذا شحت ارتفع ثمنها أضعافا. كذلك لو كان في الدنيا أكثر من إله لقال البعض: إذا لم يتيسر لي هذا الإله فسأجد إلها غيره. ولكن الله يقول : كلا، بل الله واحد لا إله إلا هو. فلو قال أحد إنني أترك هذا وأذهب إلى ذاك فلن يجد سواه. . . لأنه إله واحد. . لا اثنان أو مائة أو آلاف فما دام واحدا فكيف تتركونه وتذهبون إلى آخر غير موجود. أنتم في حاجة إليه في كل وقت وحين لو غضب ملك في الدنيا على أحد، استطاع هذا أن يقول : لا بأس أترك بلده وأذهب إلى بلد آخر. إذا ظلمني ملك الصين أذهب إلى ملك إيران، وإذا وجدت هذا ظالما ذهبت إلى ملك إنجلترا. ولكن أين يفرون من الله تعالى؟ ليس هناك أرض إلا وهى الله ، وليس هناك حكم إلا هو تحت قبضته سبحانه. ثم ليس هناك إله آخر يستطيع الإنسان الاستعانة به. يعتقد الهندوس في آلهة كثيرة، وأن هؤلاء الآلهة يتشاجرون فيما بينهم. والمشهور عندهم أن الإله (شو) غضب على أحد الناس وأهلكه ولكن الإله (براهما) كان يحب هذا الإنسان فقال: أنا الخالق وسوف ،أحييه، فأحياه، ولكن (شو) أهلكه مرة