Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 667 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 667

٦٦٧ الجزء الثاني سورة البقرة أخرى، فأحياه براهما ثانية، وهكذا استمرت الخصومة بينهما: هذا يهلكه وذاك يحييه! هذه أفكار الهندوس. أما عندنا فلا وجود لمثل هذه الآلهة. . واحد يُهلك والثاني يُحيي، أو هذا يغضب وذاك يرضى. إذا كان عند سيد خادم فيمكن أن يرفض الخادم خدمته، لأنه يعلم أنه سيجد عملا عند سيد آخر، ولكن الإنسان لا يستطيع أن يقول ذلك الله لأنه السيد الوحيد جل علاه. ثم إن إلهنا إله حي يبقى حيا إلى الأبد. كان حيا زمن ،آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين. . وهو لا يزال حيا إلى اليوم، وسوف يبقى حيا مهما طال الزمن ولسوف يُظهر الآيات الدالة على حياته إلى الأبد. . لأنه الحي القيوم ولأنه لا تأخذه سنة ولا نوم فكيف يمكن أن تنتهي آيات حياته؟ عندما ينشئ الإنسان صلة بإله كهذا فإنه -عز وجل- يكفله ويسد حاجاته بنفسه، ويُظهر لتأييده آيات غير عادية باستمرار. لقد رأينا الناس يأتمنون الخليفة الأول للمهدي، وكان ينفق من هذه الأمانات بحسب الحاجة؛ فيقول : إن الله تعالى يرزقنا بهذا السبيل من فضله. وقد جربنا معه أن أصحاب الأمانات كانوا يأتونه فجأة ليستردوها. وكان حضرته بسيط الطبع، لا يحب أن يفرط في شيء حتى قصاصات الورق، وعندما كان يطالبه صاحب الأمانة كان يأخذ ورقة عادية ويكتب فيها لأهله أن أرسلوا أمانة فلان مائة روبية مثلا. وكان أهله أحيانا يقولون: لقد أنفقنا هذا المال أو بقي منه كذا فقط. فكان يقول لصاحب الأمانة انتظر قليلا فلسوف يأتي المال إن شاء الله. وبينما نحن في هذا إذا بشخص رث الثياب يأتي من مكان بعيد ويسلمه مالا بنفس المقدار المطلوب ليحفظه أمانة له. في أحد الأيام وقع حادث غريب طريف. جاءه صاحب أمانة يطلبها ولكن لم يكن عنده أي مال، وفي نفس الوقت جاء شخص للعلاج وقدم إليه ظرفا فيه بعض ١٧كان حضرته طبيبا مشهورا في الهند كلها. ۱۷