Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 656 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 656

الجزء الثاني سورة البقرة فالتفت إليه الرب، وقال: اذهب بقوتك هذه وخلص إسرائيل من كف مديان. أما أرسلتك ؟ فقال له: أسألك يا سيدي، بماذا أخلص إسرائيل؟ ها عشيرتي هي الذلي في منسى وأنا الأصغر في بيت أبي. فقال له الرب إني أكون معك، وستضرب المديانيين كرجل واحد) (قضاة ٦ : ١١-١٦). يذكر القرآن كلمة "جنود". وتذكر التوراة أيضا أن المديانيين والعمالقة وبني المشرق كانوا موجودين هنا. ثم جاء في التوراة (وقال الرب لجدعون: لم يزل الشعب كثيرا. أنزل بهم إلى الماء فأنقيهم لك هناك. ويكون أن الذي أقول لك عنه هذا يذهب معك فهو يذهب معك، وكل من أقول لك عنه هذا لا يذهب معك فهو لا يذهب. فنزل بالشعب إلى الماء. وقال الرب لجدعون: كل من يلغ بلسانه من الماء كما يلغ الكلب فأوقفه وحده، وكذا كل من جثا على ركبتيه للشرب، وكان عدد الذين ولغوا بيدهم إلى فمهم ثلاثمائة ،رجل، وأما باقي الشعب فجثوا على ركبهم لشرب الماء، فقال الرب لجدعون: بالثلاثمائة رجل الذين ولغوا أخلّصكم وأدفع المديانيين ليدك. وأما سائر الشعب فليذهبوا كل واحد إلى مكانه. فأخذ الشعب زادا بيدهم مع أبواقهم. وأرسل سائر رجال إسرائيل كل واحد إلى خيمته وأمسك الثلاثمائة الرجل وكانت محلة المديانيين تحته في الوادي). (نفس المرجع ٧: ٤-٨) ثم هناك ذكر لنجاة بني إسرائيل من المديانيين حيث أخذ جدعون معه ثلاثمائة من الرجال وحارب بهم وانتصر على المديانيين فقرة (٢٥ هذا الحادث يشبه ما رواه القرآن حرفا حرفا. ويؤيد ذلك ما ورد البخاري أيضا عن البراء بن عازب يقول: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَحَدَّثُ أَنَّ عِدَّةَ أَصْحَابِ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَاب طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ، وَلَمْ يُجَاوِزْ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَ مِائَةٍ (البخاري، المغازي، باب عدة أصحاب بدر). وهنا ينشأ سؤال: القرآن يذكر اسم هذا الملك طالوت ولكن التوراة تسميه جدعون، فكيف يمكن التوفيق بين هذين الأمرين؟