Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 654
٦٥٤ سورة البقرة الجزء الثاني أمورا أكثر أهمية من هذه، وتفرض علينا البحث عن شخص آخر بدلا من شاول وهذه الأمور هي: ١. قوله من بعد موسى، وهذه العبارة تدفعني إلى الاعتقاد بأن هذا الحادث وقع في زمن يبدأ منه تاريخ بني إسرائيل، إذا ذكر داود تبين أنهم يهود، وهذا شيء ، فما الحاجة إلى أن يقول من بعد موسى الحق أن هذه الكلمات تشير إلى بديهي، تاریخ قومي لبني إسرائيل. ٢. يقول القرآن (تحمله (الملائكة مما يوجب أن يحقق هذا الانتصار دائما، ولكن شاول مني بالهزائم، وكان مصيره مؤلما باعثا على الحسرة (المرجع السابق ٢٨). . . يقول القرآن إن الله مبتليكم بنهر أي أن هؤلاء قد اختبروا بنهر، ولكن لا نجد أي ذكر في التوراة في زمن شاول عن ابتلائهم بنهر فعند البحث عن هذا الشخص لا بد من النظر إلى حادث النهر أيضا. ومن الغريب أننا نجد في التوراة حادثة عن نهر، وأن قوما اختبروا به وطلب منهم صراحة ألا يشربوا منه، ولكن معظمهم شربوا منه فتأخروا. أما الذين لم يشربوا فهاجموا العدو وتغلبوا عليه (قضاة. . فكأن هذا الحادث الوارد في موضع آخر من التوراة ومن غير زمن شاول يؤكد البيان القرآني. لقد اعترض المسيحيون على هذا البيان القرآني وقالوا أن هذا الحادث من زمن جدعون وخلط القرآن بين الحادثين، وقوله وقتل داود جالوت) خطأ، لأن داود جاء بعد جالوت أو جدعون بمائتي سنة فكيف يقتله؟ وأرى أن القرآن يشير هنا إلى حادث جدعون، والتوراة لم تذكر أن الله عينه ولكن القرآن يذكر ذلك، وهذا هو كل الفرق. وما ورد في التوراة هو أن الله بعث نبيا إلى بني إسرائيل، وقال لهم نبيهم هذا قال الله لكم لا تخافوا من آلهة الأموريين الذين تقيمون في بلدهم، ولكنكم لم تعملوا بوصيتي (قضاة٦: ١٠)، ثم تذكر التوراة أن جدعون رأى ملكا قال له : قم نج بني إسرائيل من أيدي المديانيين