Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 653 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 653

٦٥٣ سورة البقرة الجزء الثاني وتذكر التوراة قامة وجسامة شاول ذكرا خاصا فقد ورد عنه: وكان له ابن اسمه شاول شاب وحسن، و لم يكن رجل في بني إسرائيل أحسن منه. من كتفه فما فوق كان أطول من كل الشعب) (صموئيل الأول (۲۹) وكذلك ورد في التوراة أن شاول كان من قبيلة أدنى (المرجع نفسه (۲۱). ولكن الثابت منها أيضا أن الله سخط على شاول، وانتزع منه ملك بني إسرائيل المرجع نفسه: ٢٦:١٥). وأن شاول مني بهزيمة نكراء على يد الفلسطينيين، وقتلوا ثلاثة من أولاده، وانتحر هو أخيرا (المرجع نفسه ١:٣١-٥). ولكن القرآن الكريم يذكر أن الملائكة تنصر هذا الملك وينال الفتح تلو الفتح. فإذا قلنا إن طالوت الملك هو شاول فلا تنطبق عليه العلامات القرآنية. وعندما تدبرت في هذه الآيات أعجبت بالمعنى الذي يعترض عليه الأعداء جهلهم، حيث يقولون إن القرآن خلط حدثين وقعا في زمنين مختلفين تماما. أما المفسرون فقد حاولوا إثبات أن زمن طالوت و جالوت وداود واحد، ويطبقون هذا الحادث على شاول، لأنه كان طويل القامة، وكان من أعدائه شخص يسمى جليات (صموئيل الأول ٤:١٧). بسبب ولكنني أرى أنه قبل تعيين أي شخص يجب علينا أن نلقي نظرة شاملة على كل العلامات التي ذكرها القرآن عن هذا الحادث. أولا : بين قولهم (أخرجنا من ديارنا وأبنائنا). . أن بني إسرائيل أُخرجوا من ديارهم. ثانيا: أنه عُين عليهم ملك لم يكن من أسرة كبيرة ولا من نسل الملوك. ثالثا: كان الله تعالى ينصره وأصحابه، وكان عندهم تابوت. رابعا: اختبر هؤلاء بنهر. خامسا: كان عددهم قليلا جدا إزاء أعدائهم. وقلوا أكثر بعد الاختبار. سادسا: تغلب هذا الملك على أعدائه رغم كل ذلك. نعم، تنطبق بعض هذه العلامات على شاول، فقد صار ملكا بتعيين من نبي، وحقق انتصارات على الأعداء وكان من عدائه شخص اسمه جالوت، ولكن أرى أن هناك