Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 613 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 613

الجزء الثاني ٦١٣ سورة البقرة وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٥) شرح الكلمات: يتربصن أي ينتظرن وهناك مبتدأ محذوف قبله تقديره: "حكم زوجاتهم أن"، أو "زوجاتهم يتربصن" (إملاء ما من به الرحمن). التفسير : يستدل بعض الناس من هذه الآية أن المرأة التي توفي زوجها. . إذا أقدمت على خطوة حول مستقبلها بعد فترة العدة المقررة وهي أربعة أشهر وعشرا، فالذنب عليها وليس على ورثة زوجها. . لأن الله تعالى يقول في مكان آخر (متاعا إلى الحول غير إخراج) (البقرة: ٢٤١). ولكني أرى أن هذا الاستدلال غير صحيح، فلو تزوجت المرأة من رجل آخر في خلال العام بعد انتهاء المدة المقررة فلا ذنب في ذلك، بل هو مستحب محمود. . لأن الله تعالى قال هنا (بالمعروف) والعمل بالمعروف معناه أنه عمل بحسب قانون البلد أو عاطفة الفطرة أو بحسب العقل العام. وكل عمل يتم هكذا فلا يمكن أن يعده الإنسان العاقل ذنبا أو خطأ. الحقيقة أن هذه الآية زجر لأولئك الذين يمنعون الأرامل من زواج ثان. يقول الله تعالى: إذا تزوجن فلا إثم عليكم. . أي ليس في فعلهن هذا أي إثم أبدا. . فلماذا تمنعونهن من الزواج الثاني؟ لهن الحق في أن يتصرفن في أنفسهن كما يشأن. إلا أن هناك إشارة إلى أنهن لو فعلن بأنفسهن شيئا ليس من المعروف، ومع ذلك لم يمنعهن أولياؤهن أو الحاكم ففى هذا إثم. ومن أهم الأسباب لتحديد الأشهر الأربعة والأيام العشرة عدة للأرملة أنه إذا كانت حاملا تحرك الجنين في هذه الفترة وتبين حملها يقينا، وهذا يحتم عليها أن تنتظر فلا تتزوج ثانية حتى تضع حملها.