Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 597
الجزء الثاني ۵۹۷ سورة البقرة الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا أَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَحَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (۲۳۰) التفسير : المراد من قوله الطلاق مرتان أن الطلاق الذي يمكن للزوج بعده أن يرجع إلى زوجته مرتان ولا يجوز للرجل أن يطلق المرأة مرة بعد أخرى، ثم عندما توشك فترة العدة على الانتهاء يرجع إليها. . لأن هذه سخرية خبيثة بأحكام الدين لا يسمح بها الإسلام أبدا. تذكر الأحاديث صراحة أنه في زمن النبي ﷺ قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك أبدا فتبينين [أي تنفصلين مني، ولا آويك أبدا. قالت كيف ذلك؟ قال: أطلقك حتى إذا جاء أجلك أراجعك. فجاءت النبي ﷺ وحكت له ما جرى، فترل قول الله تعالى الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) (الترمذي، الطلاق). يتضح من هذه الرواية جليا أن للرجل حق إعادة زوجته إليه بعد كل تطليقة من تطليقتين، ولكن بعد الطلاق الثالث لا حق له في إرجاعها ولا تتم التطليقتان دفعة واحدة، بل لا بد أن تتم الطلقة الأولى ثم الطلقة الثانية كما يشير قوله تعالى (مرتان). . أي مرة بعد مرة. وتكون لكل طلقة منهما فترة للعدة وهي ثلاثة قروء ورد في الآية السابقة. وسواء أعلن لها طلاقه هذا أول مرة أو كرره عند كل كما قرء فهو تطليقة واحدة. أما قول الفقهاء أن يطلقها في كل قرء (بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاشاني) فذلك ليتذكر الإنسان ويراجع نفسه لعله يفكر في إعادتها إلى عصمته. وعندي فإنها تطليقة واحدة سواء أعلن الطلاق مرة واحدة أو كرره عند بداية كل قرء، وبعد انقضاء فترة العدة يمكن للرجل أن يتزوجها. وتجوز مثل هذه التطليقة مرتين فقط. . أي يطلقها وبعد انقضاء العدة يتزوجها من جديد. أما إذا طلقها للمرة الثالثة فلا يجوز أن يتزوجها مرة أخرى إلا بعد أن تتزوج بشخص آخر زواجا شرعيا حقيقيا،