Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 593 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 593

الجزء الثاني ۵۹۳ سورة البقرة وأشار بقوله تعالى (فإن الله غفور رحيم) إلى أن مثل هذه الحلف دون أي ومضايقة الزوجة هكذا إثم يجب أن يتوب صاحبه فلا يضايقها. مبرر وقوله (وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم). . حذر الله الرجل بقوله (سميع) أنه لو ظلم زوجته فليعلم أنه لن ينجو من عواقبه الوخيمة، لأن الله يسمع تظلم المرأة ويستجيب لها. وبقوله (عليم) بين أن الله مُطَّلِع على ما يختلج في قلوبكم من أفكار، وسوف يعاملك بحسبها، فيجب أن تكونوا حذرين في تعاملكم، لأن بوسعكم خداع الدنيا، ولكنكم لن تستطيعوا خداع الله جل وعلا. يتحدث الله هنا عن حسن معاملة النساء، فإذا أقسم أحد أنه لن يعامل زوجته معاملة حسنة فإن قَسَمَهُ هذا يكون بمثابة الأيمان المذكورة من قبل في قوله (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس) - ٢٢٥. وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يَوْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (۲۲۹) التفسير : هنا بدأ الله مسائل الطلاق. وأول ما أمر ثلاثة قروء، فما هو المراد من القروء؟ رضي الله أن تنتظر المطلقة به وجوب لقد اختلف علماء الأمة في هذا فرقتين: فالقرء الحيض، وذلك عند الخلفاء الأربعة عنهم. . أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، ويرى عبد الله بن مسعود وأبو حنيفة هذا الرأي أيضا (تفسير ابن كثير والطبري ولكن السيدة عائشة رضي الله بن عمر وزيد بن ثابت والإمام مالك والإمام الشافعي فيقولون إن القرء هو الطهر. ويقول الشيخ محي الدين بن العربي أنه رأى في المنام فقال له: عنها وعبد الله مراد يا رسول الله، يرى العرب أن القرء هو الحيض، والطهر أيضا. . فما هو مرا ذلك؟ ويتبين من جواب النبي له في المنام أنه أفتى بصحة المعنيين، ولكنه الله في رجح