Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 592 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 592

۵۹۲ سورة البقرة الجزء الثاني وليس من الإثم ألا يؤدوا حقوق المرأة. وهذه الفكرة السيئة لا تزال موجودة إلى اليوم، بل إن بعض المسلمين أيضا ينقطعون عن زوجاتهم ولا يطلقونهن. يقول الله: إذا فعل المرء هذا فأمامه مهلة أربعة أشهر؛ فإن تصالح معها في هذه الفترة وإلا فإن القاضي سوف يحكم بطلاقها منه كما تبين الآية التالية. والواقع أن الله أمر في هذه الآية بألا تترك المرأة كالمعلقة فإما أن يطلقها أو يرجع إليها. للرجل أن يؤلي ويعزم على عدم الاقتراب من زوجته لأربعة أشهر كحد أقصى، أما الذي يؤلي لأكثر من أربعة أشهر فلزوجته الحق في أن تحصل على الطلاق منه ولا يحدث الطلاق في هذه الفترة تلقائيا لأن الحكم في ذلك مذكور فيما بعد، ولكن للمرأة الحق في الحصول على الطلاق. أما الذي يؤلي لمدة أقل من أربعة أشهر، كأن يعلن الإيلاء لمدة عشرة أيام مثلا ثم يرجع إليها، ثم يعلن لمدة أخرى ويرجع إليها وهكذا. . فإن وصل المجموع إلى أربعة أشهر ثم الى بعد ذلك فلا يجوز إيلاؤه، وللزوجة حق الطلاق حتما. فبعض الناس يؤذون زوجاتهم بإيلاء فترات أقصر من أربعة أشهر حتى لا تنتهي أربعة أشهر ولا هي تحصل على الطلاق، ولكن هذا الطريق خطأ تماما. وقد اختلف الفقهاء في تفاصيل أحكام هذه الآية. فمنهم من يقول إنه إذا انقضت هذه الفترة، و لم يباشر فيها الرجل زوجته، و لم يرجع إليها باللسان. . فيفصل بينهما القاضي، وهذا قول الإمام مالك، ولكن الإمام أبا حنيفة يرى أن رجوع الزوج عن الإيلاء جائز قبل انتهاء فترة أربعة أشهر. فإن انتهت فلا حق له في الرجوع إلى زوجته، ويحصل الطلاق بينهما تلقائيا مع انتهاء هذه الفترة. هذا القول أفضل، ولكن قول الإمام مالك أحوط. أما الإمامان الشافعي وابن حنبل فرأيهما أنه لو لم يرجع في مدة أربعة أشهر فعلى القاضي أن يجبره إما على الرجوع أو على الطلاق. وإذا لم يرض بأحدهما فرق القاضي بينها بحكم الطلاق، وهذا الرأي أيضا قريب من قول الإمام مالك. أما الإمام النخعى فيقول إن رجوعه لا يتم سرا ولا بالإشارة، وإنما يجب أن يتم باللسان أمام الشهود (الفقه) على المذاهب الأربعة للجزيري، والكشاف).