Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 591
الجزء الثاني ۰۹۱ سورة البقرة على أفكار تتولد بإرادتكم، وليس على تلك التي تتولد في أذهانكم فجأة ثم تزول أيضا فورا. وقد شرح النبي الله هذا الأمر في حديث يقول فيه إنه إذا تولدت فكرة سيئة في قلب إنسان فنفضها عنه فإنه يثاب عليها، ونص الحديث: (وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة) (البخاري،الرقاق). ثم قال (والله غفور حليم فدل بكلمة (غفور أنكم لو تجنبتم مثل هذه الأيمان وتبتم فسوف نغفر لكم، ونبه بكلمة ( حليم) إلى أننا لم نؤاخذكم على هذا اللغو من الأيمان لأننا لو فعلنا ما استطعتم النجاة. لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءِوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (۲۲۷) وإِنْ عَزَمَوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٍ (۲۲۸) شرح الكلمات : يُؤْلُون: آلى يؤلي إيلاء: أي أقسم ألوتُ في الأمر: قصرت فيه. والإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة (المفردات). . لأن في هذا هضم وإتلاف لحقوق المرأة ولذلك سمي إيلاء. فاءوا: فاء وا: فاء يفيء فتا: رجع. فاء الأمر: رجع إليه (الأقرب). والفيء: الرجوع إلى أمور محمودة (المفردات). والفيء في الحقيقة التعاون على إنجاز أمر فيه صالح الفريقين. والفيء الظل، لأنه يتحرك هنا وهناك مع الشمس. وبناء على هذا المعنى فإن الفيء تستخدم عموما في معان حسنة. التفسير: الإيلاء هو الحلف، ولكنه في الاصطلاح أن يحلف الإنسان أن ينفصل عن زوجته. كان من عادة العرب أن البعض منهم كانوا لا يطلقون زوجاتهم، وإنما يقسمون ألا يقيموا معهن أي علاقة وكانوا يظنون أنهم بحلفهم هذا قد تحرروا من المسئوليات الملقاة عليهم تجاه زوجاتهم، ظنا منهم أن الوفاء بالحلف مسئولية تجاه الله، وهي أهم من مسئولياتهم تجاه الناس وكانوا يرون أن الحلف بالله صار عائقا،