Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 588
الجزء الثاني أن ۵۸۸ سورة البقرة أمثل وأولى. لا يليق بالإنسان أن يكتفي بالقسم، بل عليه أن ينجز عملا بدلا من يقسم قسما. ما الفائدة في أن يقسم قبل أن يفعل شيئا؟ هذا هو ما قاله النحوي الشهير والأديب الزجاج (البحر المحيط). والمعنى الثاني ألا تجعلوا الله عائقا يحول دون إتيانكم الأمور التي تقسمون لأجلها. . من البر والتقوى والإصلاح بين الناس. وباعتبار هذا المعنى تكون هذه الخيرات الثلاثة عطف بيان، ولا تكون الأيمان بمعنى الأقسام، وإنما بمعنى الأمور التي يُقسم عليها أو لأجلها. والمراد: لا تحلفوا بالله ألا تفعلوا كذا من البر والعمل الصالح. . تنصلا من سؤال الناس ولا تتذرعوا بالقسم لتتهربوا من القيام بهذه الأعمال. فمثلا يأتي أحد المحتاجين ويطلب بعض المال فيرد المسئول : لقد أقسمت ألا أقرض أحدا. العلامة أبو حيان أن الأفضل اعتبار قوله تعالى أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس) بدلا وليس عطف بيان. . لأن الأعلام هي التي تكون عطف بيان (المرجع السابق). على أية حال فالمعنى في كلتا الصورتين : إذا دعاكم أحد لعمل من أعمال ویری البر والتقوى والإصلاح بين الناس فلا تقولوا: لقد أقسمنا بالله أن لا نفعلها. والصورة الثالثة أن يعتبر قوله أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس) مفعولا لأجله، والمعنى: لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم كراهة أن تبروا. . والمراد: لا تقسموا بأنكم لن تفعلوا هذه الأعمال وإلا تحرمون من هذه الحسنات عليكم تجنب هذا الأسلوب التافه لكي تتقدموا في البر والتقوى والإصلاح بين الناس. الحقيقة أن كل هذه المعاني المذكورة آنفا متشابهة مترادفة. وقد لجأ المفسرون إلى هذه الطرق المختلفة لحل المشكلة الموجودة في العبارة العربية. أما ما يتفقون عليه جميعا فهو أن هذه الآية تعني ألا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم في كل صغيرة وكبيرة، فإن هذا يتنافى مع احترام الدين، والذي يقسم على كل شيء يمكن أن يقسم في أمور الدين والخيرات أنه لن يفعل أمرا كهذا، والنتيجة أنه إما أن يسيء الأدب تجاه الدين، أو يُحرم من حسنات كثيرة. أو لا تجعلوا الله عائقا يحول دون إتيانكم الأعمال الحسنة. وفي هذه الصورة ينطبق معنى اليمين أي الحيلة في المصارعة انطباقا جيدا. والمراد أن بعض الناس يتهربون من