Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 580
الجزء الثاني 01. سورة البقرة وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكِ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (۲۲۲). . شرح الكلمات: لا تنكحوا_نكح المرأة تزوجها (الأقرب). التفسير: يقول الله: لا تتزوجوا النسوة المشركات ما لم يدخلن في الإسلام. يعني إذا أسرتم بعض المشركات في الحرب فلا تتزوجوهن. أما إذا آمن فلكم أن تتزوجوهن. وهذا أيضا من أحكام ،الحرب، لأن المسلمين في أيامها كانوا يمكثون بعيدين عن بيوتهم، وكان من الممكن أن يخطر ببال أحدهم أن يتزوج امرأة مشركة وقعت في أسره. وقوله تعالى (ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم) يعتبر هنا الأمة المؤمنة خيراً من المشركة الحرة، لأن المؤمنة لا يكون منها تحت العبودية سوى جسدها، أما المشركة الحرة فروحها أسيرة لدى الشيطان وعبودية الجسم لا حقيقة لها أمام عبودية الروح. ثم أمر ألا يزوّج المؤمنون نساءهم بالمشركين حتى يؤمنوا. والسبب أن المشركين يدعون إلى النار، بمعنى أن المؤمن إذا تزوج بامرأة مشركة أو إذا تزوجت المؤمنة برجل مشرك. . فبما أن العلاقات الزوجية تؤثر على كل منهما. . فإن هذا الزواج يُبعد المؤمنين عن الله تعالى وعن دينه، ويدفعهم إلى جهنم. . مع أن الله يدعوهم إلى الجنة والمغفرة من عنده والجنة هي المكان الذي يُترع من قلوب سكانه كل نوع من الضغن والغل، ولكن لا يمكن للمؤمن والكافرة، أو للمؤمنة والكافر أن يتفقا أبدا، لأن هناك بعداً كبعد المشرق والمغرب بين التوحيد