Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 556 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 556

سورة البقرة الجزء الثاني مقدسا وطاهرا. وما ورد في الفيدا من فقرات يصور لنا مشهدا كاملا للمساعي الجادة التي يبذلها العابد الهندوسي لاجتذاب نظر الإله بتقديم الخمر إليه. ولو تدبرنا لوجدنا أن الخمر كانت تلعب الدور الأكبر في عبادة المتعبد الهندوسي القديم كان لا يشرب عصير (سوم) فحسب، بل كان يغسل به الأشياء الأخرى في عبادته، وكان يقدم هذا العصير لـ (إندر) وغيره من الآلهة الهندوسية لاجتذاب أنظارهم إليه. وكذلك يتبين من الاقتباسات التي عُلموها في أثر (فيد لعبادة الآلهة (أشوني كمار) أن العابد الهندوسي في قديم الزمان كان يرى عصير سوم مباركا لدرجة أنه كان لا يشربه فحسب، بل كان يلتمس من آلهته شُربها. فقد ورد: يا أيتها الآلهة (أشوني كمار الشراب الذي يكون في الجبال والغابات والحشائش البرية، والذي يُعصر في مناسبة (يكيه)، يجب أن يكون عصيره لي ولكم باب۹ فصل ۱، الجملة ١٧). . هنا التمسوا من إلههم أن يشرب الخمر ، ولكنهم عندما كانوا يعبدون الإله البلوري كانوا يفعلون أكثر من ذلك، إذ كانوا يغسلونه بهذا الخمر؛ وكأنهم يسقونه الخمر، كما كانوا يتوسلون إليه قائلين: يا أيها الإله المصنوع من البلور، نتوسل إليك أن تقيم في بيتنا ضيفا. سوف نقدم لك هكذا الزبد والخمر والعسل والأطعمة الحلوة. ففكر دائما فيما هو خير لنا كما يفكر الأب في مصلحة أولاده (أثر فيد، باب ۱۰، فصل ٦، سطر ٢٦). تلقي هذه الكلمات الضوء على أن العابد الهندوسي في قديم الزمن كان يلتمس من إلهه شرب الخمر كما كان يشربها، ويغطس فيها الإله المصنوع من البلور 6 ولكن في نفس المرجع مزيد من التوضيح من أن هذه الآلهة كانت تشرب الخمر فرحا بنجاحها : إن الإله (إندر) شرب كؤوس الخمر ليستولي على أعدائه عليهم(فصل١٠، سطر ١٠). وينتصر