Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 539 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 539

الجزء الثاني ۵۳۹ سورة البقرة أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٥) شرح الكلمات: مستهم مسَّ الشيء لَمَسه؛ أفضى إليه بيده من غير حائل (الأقرب). البأساء - الشدة؛ واسم للحرب والمشقة والضر (الأقرب). والضراء - الزمانة والشدة أي المجاعة والقحط والنقص في الأموال والأنفس (الأقرب). التفسير : أشير في هذه الآيات إلى ما قدره الله للمسلمين من ابتلاء ومحن. لقد قال من قبل إنه عندما تسود الضلالة على الدنيا يبعث نبيه، فيخالفه الناس، والآن قال: لا تظنوا أنكم تحققون الرقي من دون محن وابتلاءات، بل أن رقيكم منوط بها، كما كانت الابتلاءات سببًا لرقي من كان قبلكم. فصوّر هذا المشهد وقال: (مستهم البأساء والضراء وزُلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله). . مستهم البأساء والضراء. . أي لحقت بهم الخسائر في أموالهم ونفوسهم. والسؤال هنا: هل يأتي على أنبياء الله وعباده الصالحين وقت ييأسون فيه من نصره عز وجل حتى يقولوا متى نصر الله؟ إن الأنبياء وأتباعهم أسمى تماما من اليأس الذي يُتصور هنا في بادئ النظر. . كما قال الله تعالى (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) (يوسف:۸۸). الحقيقة أن كلمة متي في اللغة العربية لا تفيد أن قائلها يائس، وإنما تعني أنه يريد أن يُضرب له موعد لأمر هو مهتم به، فلم يقولوا هنا متى نصر الله يأسا وقنوطا، وإنما قد التمسوا بهذه الكلمات موعد نصره. فكأنهم لمزيد من الاطمئنان والسكينة التمسوا من موعدا لنصرته المترقبة، وأرادوا أن يتزل نصره عاجلا. وهذا أسلوب مؤثر للدعاء. ويتضمن إشارة إلى أنهم تعرضوا للابتلاء والمهانة لدرجة أنهم زلزلوا حتى اضطروا للدعاء والابتهال. وهذا هو الغرض الحقيقي للابتلاء. . أي أن الله