Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 51 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 51

الجزء الثاني ۵۱ سورة البقرة حبهم وثانيا - تجدهم أحرص الناس على الحياة، كما أن بعض المشركين أيضا يحبون الحياة أكثر. وكأنه سبحانه وتعالى ذكر المشركين بعد الناس خاصة لإبراز شدة للحياة، وهذا كما يقال: جاء القوم وزيد وعمرو. . مع أنهما من القوم الذين جاءوا، وذُكرا بالاسم للتأكيد. والمشركون صنفان صنف يكفر بالبعث بعد الموت، ويعيش في الدنيا في رفاهية وراحة، وهم بالطبع يحرصون على طول الحياة الدنيوية وصنف ثانٍ يُنكر البعث، ولكنه لا يجد معينًا هَنيَّا ذا رفاهة وراحة، فيتمنون انقضاء الحياة هروبا من مشاقها ومشاكلها. . ظنا منهم أن في انقضائها راحة لهم، ومن أجل ذلك قـــال الله تعالى (ومن الذين أشركوا). . أي ليس كل المشركين كذلك. . وإنما بعضهم من يتمنى حياة ألف سنة. ويستنبط من الآية مجرد استنباط، لا كنص صريح أن فكرة عيش أحد من البشر ألف سنة مخالفة للقياس في رأي القرآن وأذكر أن الإمام المهدي والمسيح الموعود أثناء تصنيف كتابه (جشمه معرفه أي ينبوع (المعرفة كان أحيانا يذكر مضامينه لبعض الإخوة. . فقال مرة "إنني رددت على اعتراض الآريين على أن نوحا عـــــاش ٩٥٠ سنة، وقلت إن القرآن عندما يذكر نبي فلا يراد به عمره نفسه، وإنمـــا أمته". وبينما هو يذكر ذلك حضر جدنا المير ناصر نواب، وقال: صحيح تقولون، ولكن الناس بسبب هذه الآراء يتجهون إلى الدهرية. فقال: "فليتجهوا، ولكننا لن نتردد في عرض أي حقيقة تبين صدق الإسلام وإن اتجه الناس بسببه إلى عمر الدهرية". عمر فالقرآن عندما يذكر طول عمر نبي من الأنبياء فليس المراد عمره وإنما عمر أمته. وفي قوله تعالى"وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر" يرجع الضمير (هــو) إلى (أحد) في قوله ( يود أحدهم. . والتقدير : وما أحدهم بمزحزحه تعميره من العذاب. الله تعالى أن التمني بعمر طويل لن يجديهم شيئا، لأن الساعات الطويلـــة مـــــن الراحة لا تساوي شيئا أمام لحظة قصيرة من العذاب، فما الفائدة من العمر المديــــد يبين