Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 52 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 52

۵۲ سورة البقرة الجزء الثاني الذي لن ينجيهم من العذاب؟ وتدل هذه الأماني على حمقهم وجهلهم، ولكنهم يرتكبون هذه الحماقة كما ارتكبوا الحماقة السابقة. . حيث زعموا أن الله لن يتكرم أحد سواهم بنعمة النبوة. فهؤلاء الحمقى لا يدعون بكشف العذاب، وإنما يتمنون تأجيله لبعض الوقت، مع أن تأجيله لن يجديهم شيئا. كان عليهم أن يقبلوا الإسلام الذي يفتح لهم باب النجاة، ولكنهم بدلا من طلب النجاة من الـعـــذاب والفوز برحمة الله بقبول الإسلام يسعون لتأجيله. على الترتيب والربط: لقد كان الله تعالى قد نبه اليهود في الآية (رقم (۸۸) أنكم كنتم ولازلتم تعارضون الأنبياء من زمن موسى إلى عيسى. لا شك أن آباءكم هم الذين عارضوهم و لم يكن لكم ضلع مباشر في هذه المعارضة، ولكن لما كان سبب المعارض واحدا وهو كون تعاليم النبي مخالفة لأهوائكم. . لذا اعتبرتم من معارضيهم أيضًا؛ إذ لو أنكم عاصرتم أولئك الأنبياء لعاملتموهم بمعاملة آبائكم. وفي الآية(۸۹) قال لليهود ونبههم أنكم مثل هذه الأقوال كنتم تستهزئون بأنبيائكم وتتكبرون عليهم. وفي الآية (رقم ۹۰) بين أن حلول الغضب الإلهي بكم وعاداتكم المتوارثة القبيحـــــة هي التي شجعتكم على الكفر بالنبي الموعود الذي كنتم تنتظرونه. وفي الآية (رقم (۹۱) ذكر ما برروا به. . كفرهم ألا وهو قولهم: لماذا بعــث هــذا الموعود في أمة غير أمتنا؟ وفي الآية (رقم (۹۲) صور الله - عز وجل استكبارهم وتمردهم الداعي إلى (رقم٩٢) الإنكار. . حيث بين أنه عندما يعرض عليهم دعوى النبي صلى الله عليــــه وســـلم يردون على الفور وبدون تردد: لن نؤمن إلا بما أنزل على أنبياء بني إسرائيل ونكفر بما وراءه. . مع أن هذا النبي قد أتى بحسب ما تنبأ به أنبياء بني إسرائيل أنفسهم. ثم أخجلهم سبحانه بذكر معارضتهم لأنبيائهم من حين لآخر، وقال: إنكم عندئذ لم تؤمنوا بهم.