Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 531 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 531

۵۳۱ سورة البقرة الجزء الثاني فقد كفروا بنعمة الله كفرانا كبيرا؛ إذ اعتبروا الشريعة لعنة. ونتيجة لهذا التمرد الله منهم نعمة النبوة، لأن سنة الله تعالى أنه إذا من المستمر من جهة اليهود نزع أحد بنعمته حرمه منها، وأنزل به عذابا طويلا من آلام وهموم وحسرة کفر وقنوط. زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابِ (۲۱۳) التفسير: يقول الله تعالى إن هؤلاء لا يدركون الآن حقيقة هذه الأنباء لأن الدنيا ماثلة أمامهم بكل زخارفها ومفاتنها، وقد ثَمِلوا بقوتهم وأموالهم حتى قالوا في أنفسهم أنى للمسلمين أن يُلحقوا بنا الهزيمة؟ بل يسخرون منهم بسبب هذه الأنباء : ويضحكون منهم، ويعيرونهم قائلين: نحن نحصل على جزائنا نقدا ويدا بيد، فأين جزاؤكم؟ ولكن هؤلاء الكفار سيدركون في يوم قريب كيف نلحق الهزيمة بهم ونكتب الغلبة للمسلمين. فقال: (والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة). . عندما يأتي يوم القيامة سوف يتغلب المتقون على الكفار ، ولا شك أن مشهد (والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة) سوف يتكرر مرة بعد أخرى بعد الموت، عندما يدخل الكفار جهنم، ويدخل المؤمنون الجنة ويصبحون فوقهم للأبد. . لأن الآخرة ليس بها مباراة حتى يكون هناك احتمال لتفوق أهل النار على أهل الجنة في أي وقت، ولكن الحقيقة أن الناس لا يعتبرون بما سوف يحدث يوم القيامة لأنه لم يأت بعد، فلا يمكن أن يقدم أمامهم كحجة أو دليل على صدق الإسلام. إذا، فالمراد من يوم القيامة هنا إنما هو ذلك اليوم الذي تم فيه فتح مكة على يد محمد رسول الله ﷺ ولحقت الهزيمة بالكفار. اليوم الذي رأت فيه الدنيا مشهدا عظيما عجيبا. فالذي كان وحيدا بدون معين ولا نصير، وكان عرضة لاضطهاد القوم. . أصبح حاكما. أما الذين كانوا ملوكا وحكاما للبلد فأصبحوا محكومين