Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 531
۵۳۱ سورة البقرة الجزء الثاني فقد كفروا بنعمة الله كفرانا كبيرا؛ إذ اعتبروا الشريعة ل<mark>عن</mark>ة. ونتيجة لهذا التمرد الله <mark>من</mark>هم نعمة النبوة، لأن سنة الله تعالى أنه إذا <mark>من</mark> المستمر <mark>من</mark> جهة اليهود نزع أحد بنعمته حرمه <mark>من</mark>ها، وأنزل به عذابا طويلا <mark>من</mark> آلام وهموم وحسرة کفر وقنوط. زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابِ (۲۱۳) التفسير: يقول الله تعالى إن هؤلاء لا يدركون الآن حقيقة هذه الأنباء لأن الدنيا ماثلة أمامهم بكل زخارفها ومفاتنها، وقد ثَمِلوا بقوتهم وأموالهم حتى قالوا في أنفسهم أنى للمسلمين أن يُلحقوا بنا الهزيمة؟ بل يسخرون <mark>من</mark>هم بسبب هذه الأنباء : ويضحكون <mark>من</mark>هم، ويعيرونهم قائلين: نحن نحصل على جزائنا نقدا ويدا بيد، فأين جزاؤكم؟ ولكن هؤلاء الكفار سيدركون في يوم قريب كيف نلحق الهزيمة بهم ونكتب الغلبة للمسلمين. فقال: (والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة). . <mark>عن</mark>دما يأتي يوم القيامة سوف يتغلب المتقون على الكفار ، ولا شك أن مشهد (والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة) سوف يتكرر مرة بعد أخرى بعد الموت، <mark>عن</mark>دما يدخل الكفار جهنم، ويدخل المؤ<mark>من</mark>ون الجنة ويصبحون فوقهم للأبد. . لأن الآخرة ليس بها مباراة حتى يكون هناك احتمال لتفوق أهل النار على أهل الجنة في أي وقت، ولكن الحقيقة أن الناس لا يعتبرون بما سوف يحدث يوم القيامة لأنه لم يأت بعد، فلا يمكن أن يقدم أمامهم كحجة أو دليل على صدق الإسلام. إذا، فالمراد <mark>من</mark> يوم القيامة هنا إنما هو ذلك اليوم الذي تم فيه فتح مكة على يد محمد رسول الله ﷺ ولحقت الهزيمة بالكفار. اليوم الذي رأت فيه الدنيا مشهدا عظيما عجيبا. فالذي كان وحيدا بدون معين ولا نصير، وكان عرضة لاضطهاد القوم. . أصبح حاكما. أما الذين كانوا ملوكا وحكاما للبلد فأصبحوا محكومين