Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 50 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 50

الجزء الثاني ٥٠ سورة البقرة وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٦) التفسير: لهذه الآية تفسيران بالنظر إلى معنى قوله تعالى: (فتمنوا الموت إن كنتم صادقين). فإذا كان المراد بتمني الموت هو المباهلة. . يكون المعنى أنهم لن يدخلوا معكم في المباهلة ،أبدا وهروبهم من المباهلة دليل على أنهم يعرفون في قرارة نفوسهم أنهم لم يفعلوا ما يرضي الله تعالى، بل أسخطوه بأعمالهم، وأنهم إن باهلوا المسلمين لعاقبهم الله عليها. . وإلا فما المانع من الإقدام على المباهلة؟ وإن عنينا بقوله فتمنوا الموت الاستسلام الله لكسب رضاه، والقضاء على أهــواء النفس وهو أول خطوة إلى الحياة الأبدية، فمعنى الآية أنهم لن يستعدوا أبدا للموت الروحاني الذي يهبهم الله به الحياة الأبدية، لأن كثرة المعاصي قد طوقتهم و مسخت روحانيتهم. فلن يفكروا بعد ذلك مجرد تفكير للقضاء على أنفسهم لمرضاة الله تعالى. ويبين قوله تعالى (والله عليم (بالظالمين أن علامة الكاذبين أنهم لا يُقدمون علــــى المباهلة أبدا، بل لا يزالون يتهربون منها بشتى الأعذار. . ولكن إلام الفرار؟ لا بد أن يعاقبوا حتى يتبين الصادق من الكاذب. فالويلات التي تكالبت وتوالت على اليهود توضح للناس حقيقتهم ومصيرهم. وَلَتَجدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (۹۷). شرح الكلمات: يود يعني يحب. ولكن إذا أضيف إليها لو فيعني التمني (المنجد). التفسير : يمكن تفسير هذه الآية بطريقين: أولا أن اليهود حريصون جدا على طول العمر حتى أنهم أكثر حبا للحياة من المشركين المنكرين للبعث بعد المـوت الــذين يحبون أن يعمروا حياة طويلة.